دمشق-سانا
أكد عدد من المشاركين في مؤتمر حوار القطاع الخاص الذي يواصل أعماله لليوم الثاني بدمشق، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لما لها من دور في تطوير بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمار، وتحويل التحديات إلى فرص تنموية تسهم في دعم الإنتاج، وخلق فرص العمل، وتسريع مسار التعافي الاقتصادي.
خبرات وأدوات لدعم عملية التطوير الاقتصادي
وأكد المشارك من القطاع الخاص، طلال قلعجي، في تصريح خاص لـ سانا، أن تعزيز التعاون مع المؤسسات والبرامج الدولية يوفر خبرات وأدوات مهمة لدعم عملية التطوير الاقتصادي، ويساعد في بناء بيئة أكثر جذباً للاستثمار، إضافةً إلى دعم جهود فتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية وتعزيز الصادرات الوطنية.
ولفت قلعجي إلى أن استمرار الحوار المؤسسي بين القطاعين العام والخاص يشكل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية، ويعزز قدرة سوريا على استقطاب الاستثمارات، وتحويل فرص التعافي إلى مشاريع تنموية مستدامة تدعم النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
مساحة نقاش

من جانبها، أكدت المشاركة من القطاع الخاص، لمى جركو، أن مؤتمر حوار القطاع الخاص السوري أتاح مساحة مباشرة وفعالة للنقاش بين الجهات الحكومية، وممثلي القطاع الخاص، مشيرةً إلى إسهامه في طرح التحديات بشكل واضح والعمل على مناقشة الحلول الممكنة لها ضمن أجواء من التعاون والانفتاح.
وأوضحت جركو أن المبادرة التي نظمتها وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز بيئة الأعمال، لافتةً إلى أن تسهيل الإجراءات، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات، من شأنه تسريع جهود إعادة الإعمار، واستقطاب الاستثمارات، ودعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
الحوار والتشاركية

من جهته، رأى مشارك آخر من القطاع الخاص، محمد رياض الصيرفي، أن أهمية المؤتمر تنبع من تركيزه على الحوار والتشاركية في صناعة القرار الاقتصادي، مبيناً أن القطاع الخاص يحتاج إلى حضور أكبر في رسم السياسات الاقتصادية، بما يضمن توافق القرارات الحكومية مع متطلبات العمل والإنتاج على أرض الواقع.
وأشار الصيرفي إلى أن المرحلة الحالية تعكس توجهاً أكثر انفتاحاً نحو الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي يسهم في إصدار قرارات أكثر فاعلية وقدرة على دعم النمو الاقتصادي.
ويهدف المؤتمر، الذي يستمر حتى الثالث من حزيران الجاري إلى تمكين القطاع الخاص من الإسهام في صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الاقتصاد السوري، وتحديد أولويات التعافي ومسارات بناء اقتصاد تنافسي ومستدام قائم على شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص.