دمشق-سانا
بحث وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق مع محافظ حلب عزّام الغريب الملفات المشتركة المتعلقة بمشاريع الإسكان والبنية التحتية وإعادة الإعمار، إضافة إلى الاحتياجات الخدمية العاجلة في المحافظة، وآليات تعزيز التنسيق بين الجانبين.
إعادة الإعمار أولوية

وأكد الوزير عبد الرزاق، خلال الاجتماع الذي عُقد اليوم الثلاثاء في فندق البوابات السبع بدمشق، أن إعادة إعمار حلب تأتي في مقدمة أولويات عمل الوزارة، نظراً لحجم الدمار الذي طال عدداً من أحيائها مشدداً على أن الوزارة تعمل على تذليل العقبات التنظيمية والفنية التي تعترض تنفيذ المشاريع السكنية والخدمية.
وأوضح أن الوزارة ملتزمة بتقديم الدعم الفني واللوجستي للمحافظة لضمان تنفيذ خطط الإعمار وفق معايير الجودة والسلامة، مؤكداً ضرورة تحديث المخططات التنظيمية والتوسع العمراني بما ينسجم مع القوانين ومتطلبات التنمية المستدامة.
تحديات السكن العشوائي واحتياجات العائدين
من جهته، بيّن المحافظ عزّام الغريب أن المحافظة تواجه تحديات كبيرة في تأمين السكن الملائم للعائدين والمتضررين، إضافة إلى ضرورة معالجة واقع السكن العشوائي، والإسراع بتنفيذ مشاريع مدروسة تشكل قاعدة لأي جهد تنموي أو سكني مستقبلي.
وقدّم المشاركون عرضاً موسعاً لعمل لجنة “الإنجاز” المشتركة بين الوزارة والمحافظة، والتي شُكّلت قبل أكثر من شهر بهدف تسريع اتخاذ القرارات ضمن إطار الحوكمة.
تخصيص أراضٍ حكومية
ودعت اللجنة إلى تخصيص أراضٍ حكومية مجهّزة بالبنى التحتية لإقامة مشاريع إسكان اجتماعي بأسعار مخفضة، وإشراك القطاع الخاص عبر نماذج شراكة لبناء مجمعات سكنية حديثة، إضافة إلى إعادة تخطيط المناطق العشوائية وتحويلها إلى أحياء منظمة بخدمات متكاملة، كما اقترحت إحداث آلية تمويل مبتكرة تجمع بين المنح الدولية والقروض الميسرة والاستثمار المحلي لضمان استدامة المشاريع.

وفي رده على مداخلات أعضاء اللجنة، أكد الوزير عبد الرزاق أن الوزارة ستناقش المقترحات بشكل معمق لاعتماد ما يلزم منها ضمن الخطط التنفيذية، وستعمل على تذليل العقبات التنظيمية والفنية التي قد تعترض تطبيقها، مع متابعة تحديث المخططات التنظيمية والتوسع العمراني بما ينسجم مع الأنظمة النافذة ويلبّي متطلبات التنمية المستدامة.
وكانت محافظة حلب قد أطلقت في أيلول الماضي “رؤية حلب الكبرى” الهادفة إلى تحقيق تنمية عمرانية متوازنة عبر تحديث البنية التحتية، وإعادة تأهيل الأحياء المتضررة، وإنشاء مشاريع إسكان منظمة وفضاءات عامة خضراء تعزز جودة الحياة، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة وتوظيف التقنيات الحديثة لضمان استدامة حضرية شاملة.




