السبت 7 نوفمبر 2026 — دمشق
|

معرض إدلب للكتاب يختتم أمسياته الشعرية بقصائد استعادت ‏سنوات الثورة السورية

إدلب-سانا‏

شهد معرض إدلب للكتاب في دورته الرابعة مساء أمس الجمعة، ‏اختتام أمسياته الشعرية بقصائد لعدد من الشعراء استعادت سنوات ‏الثورة السورية، ووثقت مسيرة الآلام والتضحيات وصولاً إلى ‏فرحة التحرير والنصر وسقوط النظام البائد. ‏

واحتفت النصوص ببدء مرحلة جديدة في حياة السوريين تحمل ‏الأمل ببناء المستقبل، إلى جانب تقديم قصائد وجدانية وغزلية ‏أضفت تنوعاً في الأساليب والتجارب الأدبية.‏

سبعة أصوات على منصة القصيدة

وقدم الأمسية الختامية الشاعر محمد أيهم سليمان، بمشاركة ‏الشعراء ماجد الأسود، وأمين أخرس، ومازن العبد الله، وسناء ‏العلي، وعبد الله ملندي، وفؤاد حميدي، ونور الدين إسماعيل، ‏وحضور عدد من المهتمين بالشعر والأدب والثقافة.‏

IMG 2335 1 معرض إدلب للكتاب يختتم أمسياته الشعرية بقصائد استعادت ‏سنوات الثورة السورية

وتنقلت النصوص التي ألقاها الشعراء بين استعادة سنوات ‏الثورة والاحتفاء بالتحرير، وبين الهم الإنساني والموضوعات ‏الوجدانية والغزلية، في لوحة شعرية جمعت الذاكرة بالأمل، ‏ومنحت القصيدة مساحة لتوثيق التجربة السورية والتعبير عن ‏تطلعات أبنائها.‏

القصيدة رفيقة أيام المعرض

وقال مدير ثقافة إدلب خالد اليوسف في تصريح لـ سانا: إن ‏الأمسيات الشعرية رافقت المعرض بصورة يومية، وشارك في ‏كل منها عدد من الشعراء، معظمهم من محافظة إدلب، إلى ‏جانب شعراء قدموا من محافظات سورية أخرى.‏

وأوضح اليوسف أن البرنامج منح القصيدة مساحة أساسية ضمن ‏المشهد الثقافي للمعرض، وتناول المشاركون خلاله موضوعات ‏متصلة بسنوات الثورة ومرحلة ما بعد التحرير، إلى جانب ‏قضايا أدبية وإنسانية ووجدانية، ما أتاح للجمهور التعرف إلى ‏تجارب وأساليب شعرية متعددة.‏

من ذاكرة الثورة إلى فرح النصر

بدوره، بيّن الشاعر محمد أيهم سليمان أن البرنامج استضاف ‏شعراء من إدلب ومحافظات أخرى، بينها الحسكة وحلب وحماة، ‏لتبدو الأمسيات أشبه بخريطة شعرية سورية اجتمعت فيها ‏تجارب متنوعة على منصة واحدة.‏

وأشار سليمان إلى أن المشاركين مثّلوا أجيالاً متفاوتة، من ‏طلاب جامعيين يخطون خطواتهم الأولى في عالم الشعر، إلى ‏شعراء لهم إصدارات أدبية ومشاركات وجوائز، إضافة إلى ‏حضور عدد من الشاعرات، لافتاً إلى التفاعل الذي شهدته ‏الأمسيات من الجمهور.‏

القصيدة تعود إلى جمهورها

وأوضح سليمان أن تنوع التجارب والأعمار منح البرنامج ‏حيوية خاصة، وأسهم في بناء تواصل مباشر بين الشعراء ‏والحضور، لتغادر القصيدة صفحات الدواوين وتُقال بصوت ‏أصحابها أمام جمهور يتشارك معهم الذاكرة والأمل.‏

وشهدت الأمسيات حضوراً من فئات عمرية مختلفة، ما جعلها ‏مساحة يلتقي فيها جيل عاش سنوات الثورة بتفاصيلها، وجيل ‏أصغر يصغي إلى قصائد تروي تلك المرحلة وتحتفي بما انتهت ‏إليه من تحرير وانتصار.‏

عودة إلى مقاعد الشعر بعد 14 عاماً

ومن بين الحاضرين الفنانة التشكيلية فاطمة منصور، العائدة من ‏تركيا، التي قالت لـ سانا: إن مشاركتها في الأمسية أعادتها إلى ‏أجواء افتقدتها طوال نحو 14 عاماً من الانقطاع عن حضور ‏الفعاليات الشعرية.‏

وأوضحت منصور أن حضورها برفقة ابنها، الذي تابع أمسية ‏شعرية للمرة الأولى، أتاح له التعرف مباشرة إلى القصيدة ‏والاستماع إلى الشعراء، في تجربة جمعت عودة الأم إلى فضاء ‏ثقافي غابت عنه طويلاً، واكتشاف الابن هذا الفضاء للمرة ‏الأولى.‏

أسماء عبرت منصة المعرض

وكان البرنامج الشعري خلال أيام المعرض السابقة استضاف ‏عدداً من الشعراء، من بينهم صفية الدغيم، وأنس الدغيم، ‏وحسين الجنيد، إضافة إلى ناصر الطائي وعبد الله الطائي، ‏اللذين شاركا في فعالية تناولت الشعر النبطي وصلته بذاكرة ‏البادية السورية وحكاياتها.‏

كما شهد المعرض أمسية حوارية حول حضور المديح النبوي ‏في الشعر العربي، شارك فيها أنس الدغيم وحسين الجنيد، ‏واستعادت نماذج شعرية امتدت من التراث العربي إلى العصر ‏الحديث، ضمن برنامج جمع بين القصيدة الفصيحة والشعر ‏النبطي والموضوعات الوطنية والوجدانية.‏

ختام الأمسيات وتمديد معرض الكتاب

وبهذه الأمسية يُسدل الستار على البرنامج الشعري الذي رافق ‏معرض إدلب للكتاب في دورته الرابعة، بعدما منح القصيدة ‏مكاناً إلى جوار الكتاب، وجمع على منصته أصواتاً من ‏محافظات وتجارب وأجيال مختلفة.

ويواصل المعرض اليوم السبت فعاليات يومه الثامن والأخير، ‏بعد قرار تمديده يوماً إضافياً عبر برنامج من الندوات ‏والحوارات والأنشطة الثقافية.‏

مشاركة هذه المقالة