دمشق-سانا
ضمن جناح وزارة المالية في معرض دمشق الدولي بدورته ال 63، ينتقل المستثمرون ورجال الأعمال بين واقعهم الضريبي الحالي ومستقبل أرباحهم المرتقبة عبر شاشة رقمية تفاعلية، حيث تعتمد التجربة على خطوات بسيطة لا تتطلب سوى إدخال رقم الأرباح السنوية للمنشأة، لتستعرض الشاشة بشكل فوري الموقف المالي الخاص بهم.
وتقوم فعالية “الحاسبة الضريبية” التي تشرف عليها الهيئة العامة للضرائب والرسوم على إدخال البيانات عبر الشاشة، التي بدورها وفي ثوان معدودة تعرض مقارنة بصرية حية توضح حجم الضرائب المترتبة وفق التشريعات النافذة حالياً، مقابل تلك التي سيدفعونها عند صدور ونفاذ القانون الضريبي الجديد.
تعزيز الشفافية وبناء الثقة
وتتيح هذه المقارنة المباشرة لأصحاب الفعاليات الاقتصادية الاستكشاف الفعلي للوفورات المالية المرتقبة، ما يسهم في تعزيز الشفافية وبناء الثقة بين القطاع الخاص والإدارة الضريبية.
كما تحول هذا النموذج التفاعلي إلى إحدى أكثر النقاط جذباً للمستثمرين والصناعيين داخل المعرض، حيث لم تعد المبادرة مجرد أداة حسابية جافة، بل تحولت إلى منصة تواصل ذكية تجسد تحولاً جوهرياً في فلسفة الاتصال الحكومي وإدارة الملف الاقتصادي.
الحد من التدخل والتخمين البشري
وأوضحت مدير خدمات المكلفين في الهيئة، شذى الزين في تصريح لسانا اليوم الخميس، أن التطبيق يتيح للمواطنين والمكلفين إجراء مقارنة مباشرة بين الضريبة المطبقة وفق النظام الحالي، وتلك التي ستتحقق بموجب القانون الجديد، ولا سيما ما يتعلق بضريبتي الأرباح والرواتب والأجور.
وأشارت الزين إلى أن الحاسبة تبرز بشكل ملموس انخفاض التكليف الضريبي المستقبلي، نتيجة لخفض النسب الضريبية، ورفع الحد الأدنى المعفى من الضريبة.
وأكدت أن المنظومة الضريبية الجديدة تعتمد أسلوباً معاصراً يتسم بالعدالة والشفافية، ويعتمد الكلية على الأتمتة للحد من التدخل والتخمين البشري، وخاصة عند احتساب ضريبة الرواتب وضريبة الأرباح لمختلف أنواع الشركات، بدءاً من الشركات الفردية والأشخاص وصولًا إلى الشركات محدودة المسؤولية والمساهمة.
وتستمر فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض بدمشق حتى يوم غد الجمعة الرابع من شهر أيلول المقبل، وسط إقبال واسع من الزوار، ومشاركة واسعة من الشركات المحلية والعربية والأجنبية.