حمص-سانا
أقامت رابطة الناجين من سجن تدمر فعالية بعنوان “رحلة تدمر – من الذاكرة الأليمة إلى العدالة” اليوم الجمعة في مدينة تدمر، إحياء للذكرى السادسة والأربعين لمجزرة سجن تدمر، وذلك بمشاركة ممثلين عن الهيئة العامة للعدالة الانتقالية، والهيئة الوطنية للمفقودين.
وشارك في الفعالية، عدد كبير من الناجين من مختلف المحافظات السورية، ضمن زيارة اعتبارية إلى سجن تدمر ومقبرة الشهداء في وادي عويمر، بهدف إحياء الذكرى، والحفاظ على الذاكرة الوطنية، وتسليط الضوء على قضايا المعتقلين والمفقودين، والتأكيد على أهمية الحقيقة والعدالة والإنصاف.
وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال الاحتفالية أن مجزرة تدمر تُعد من أكثر الجرائم الجماعية قسوةً وظلماً في التاريخ السوري المعاصر.
وألقى عدد من الناجين والمشاركين قصائد من وحي الذكرى، منها نصوص وقصائد كُتبت داخل السجن جسدت حجم المعاناة والصبر، كما تم أداء خطبة وصلاة الجمعة، وزار المشاركون بالاحتفالية مقبرة الشهداء في وادي عويضة.
وأوضح رئيس رابطة الناجين من سجن تدمر محمد بهاء الدين الخطيب الحسني لـ سانا، أنه تم إحياء ذكرى مجزرة تدمر التي حدثت عام 1980 بمشاركة حوالي 500 ناجٍ بصحبة أبنائهم وأقاربهم من مختلف القرى والبلدات السورية وبحضور الكثير من الهيئات والمنظمات القانونية والإعلامية ومنها هيئة العدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين.
بدورها أشارت ليلى كشكي من الهيئة الوطنية للمفقودين إلى أهمية المشاركة بذكرى المجزرة للتأكيد على الوقوف كهيئة وطنية مع الضحايا وأهالي الشهداء من خلال متابعة ملفات المفقودين والوصول لكشف المصير وتحقيق العدالة.
ويقول عبد الرحمن حاج محرم الذي اعتقل أواخر عام 1982 إنه لا تبارح صورة العذاب خياله بدءاً من الاستقبال المرير للمعتقلين وكيف تنقل بين مهاجع السل والموت حتى إخلاء سبيله.
وبين الدكتور محمود طويل أنه حصل على دكتوراه في الشريعة بعد خروجه من سجن تدمر الذي أمضى فيه حوالي 12 عاماً معرباً عن أمله بالازدهار الاقتصادي لسوريا بعد النصر والتحرير، وأن يأخذ الإنسان السوري مكانته السامية الحقيقية بين الأمم.
المعتقل السابق في سجن تدمر محمد حكيم يبين أنه كيف دخل سجن تدمر ورفاقه “مذلولين” و”اليوم هم معززون، مكرمون بفضل الله عز وجل”.
ويُعد سجن تدمر واحداً من أكثر السجون قسوةً ورهبةً في التاريخ الحديث حيث تحوّل على مدى عقود إلى ساحة للإعدامات الجماعية والمجازر والانتهاكات الممنهجة بحق آلاف المعتقلين العُزّل.