دمشق-سانا
أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أهمية القبض على المجرم علي كيالي، المعروف باسم “معراج أورال”، معتبراً أن ذلك يمثل تطوراً مهماً في مسار المساءلة عن مجزرتي البيضا ورأس النبع في بانياس، اللتين وقعتا في أيار عام 2013، وإنصافاً لعائلات الضحايا، كونه يعيد الأمل بتحقيق العدالة بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من الانتظار.
وشدد عبد الغني في تصريح لـ سانا اليوم الخميس على أهمية هذه الخطوة بالنسبة للشبكة، نظراً لأنها وثقت المجزرتين منذ وقوعهما، وذكرت كيالي بالاسم في تقريرها الصادر بتاريخ 10 أيار 2013، استناداً إلى شهادات الأهالي الذين أشاروا إلى أنه أحد قادة المجزرة، ما يؤكد أن الاتهامات المرتبطة به ليست مستجدة، بل تستند إلى توثيقات معاصرة للجريمة، الأمر الذي يستوجب إخضاعها للتحقيق القضائي والتحقق من الأدلة التي تسندها.
وقال عبد الغني: “وثقنا مقتل 459 مدنياً، بينهم 92 طفلاً و71 امرأة، في المجزرتين، إضافة إلى عشرات المفقودين والمعتقلين، وشملت الانتهاكات إعدامات ميدانية وقتلاً لعائلات بأكملها، وحرق جثث ومنازل ونهب ممتلكات، في عمليات نفذتها قوات النظام البائد وميليشيات موالية له، وتوصلنا إلى مسؤوليتها، مع المجموعات المرتبطة بها، عن هذه الجرائم”، مشيراً إلى ضرورة ضمان حق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة، والمشاركة في الإجراءات القضائية، والحصول على الإنصاف وجبر الضرر.
وأضاف عبد الغني: “لدينا توثيق مبكر للضحايا والوقائع، وشهادات ومعلومات وصور وتسجيلات جُمعت منذ وقوع المجزرتين، ويمكن لهذه المواد أن تشكل أساساً مهماً للتحقيق الجنائي، لكن تحويلها إلى أدلة قضائية يتطلب التحقق من مصادرها وأصالتها وسلامتها، وإعادة الاستماع إلى الشهود عند الضرورة، ومقاطعتها مع الوثائق العسكرية والأمنية وغيرها من الأدلة، والأهم هو إثبات الصلة بين الجرائم وكل مشتبه فيه، سواء من خلال المشاركة المباشرة أو إصدار الأوامر أو المساهمة في تنفيذها أو المسؤولية القيادية وفق شروطها القانونية”.
وشدد عبد الغني على أن الشبكة مستعدة للتعاون مع القضاء المختص، كما فعلت في قضايا سابقة، وتعمل على أن تتحول الاعتقالات إلى أحكام قضائية عادلة تستند إلى أدلة موثوقة، وتكشف الحقيقة وتنصف الضحايا.
وكان جهاز الاستخبارات العامة أعلن في وقت سابق اليوم القبض على كيالي أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، ويُعد أحد أبرز المسؤولين عن مجزرتي البيضا ورأس النبع في بانياس عام 2013، وأسفرت عن مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، مع إبادة عائلات بأكملها.
الشبكة السورية لحقوق الإنسان: القبض على كيالي يعزز مسار العدالة لضحايا مجزرة بانياس