دمشق-سانا
أجرت الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي التابعة لوزارة السياحة السورية، اليوم الأحد، وبالتعاون مع اتحاد غرف السياحة، المرحلة الأولى من دورة الأدلاء السياحيين، عبر مقابلات شفهية لسبر مهارات اللغة والثقافة العامة، وذلك في مبنى الهيئة بدمشق.

وبلغ عدد المتقدمين للدورة التي تستمر لمدة شهر ونصف بمعدل 120 ساعة تدريبية، “126” متدرباً، ويجري الاختبار باللغات الإنكليزية، الإيطالية، التركية، الصينية، الألمانية، الفرنسية، الروسية، الإسبانية، والأرمنية.
الدلالة السياحية “مهنة فكرية”
وأكد وزير السياحة مازن الصالحاني في تصريح لـ سانا، على الدور المحوري لمهنة الدلالة السياحية في إبراز الوجه الحضاري لسوريا، بوصفها “مهنة فكرية” تضع الدليل أمام مسؤولية تقديم صورة متكاملة عن قيم المجتمع السوري وثقافته وتاريخه العريق، بما يعزز الانطباع الإيجابي للسائح.
الدليل السياحي سفير لسوريا في المحافل الدولية

من جانبه، أوضح معاون الوزير غياث الفراح، أن الدليل السياحي ليس مجرد مرشد يقدم معلومات للسياح، بل هو سفير لسوريا في كل المحافل الدولية، ولذلك يجب أن تكون لديه رؤية عميقة لتاريخ وحضارة سوريا ومعرفة كاملة بمواقعها السياحية والتاريخية والدينية.
وقال الفراح: إن الدليل السياحي الذي سيتخرج من هذه الدورة هو الجسر بين التراث السوري الغني والزائرين من مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن وزارة السياحة ستجري دورات أخرى في المرحلة القادمة، ولا سيما
مع توقع قدوم سياحي كبير إلى سوريا.
تعافي القطاع السياحي

من جهته، أوضح مدير الهيئة راكان التايه، أن اللجنة المشرفة التي يترأسها معاون وزير السياحة تضم مديرة المهن السياحية بالوزارة، وممثلين عن كل من مديرية الآثار والمتاحف واتحاد غرف السياحة، إضافة إلى خبير مهني، وخبير لغوي وفق اللغة المحددة لكل اختبار بالتعاون مع المعهد العالي للغات بجامعة دمشق.
وأشار التايه إلى أهمية هذه الدورة في ظل تعافي القطاع السياحي، حيث تم وضع معايير علمية ومهنية دقيقة تتناسب مع دور الدليل السياحي في سوريا الجديدة، لافتاً إلى أن الأدلاء بعد اجتياز الدورة والحصول على مزاولة المهنة سيكون لهم دور كبير في الترويج لسوريا وأماكنها السياحية.
المتدربون: نقل صورة سوريا الحقيقية
وأعرب المتدرب ياسر حمصي عن سعادته بالتسجيل في هذه الدورة، مشيراً إلى أنه يعمل في قطاع السياحة والسفر منذ أكثر من عشر سنوات، لكنه بحاجة إلى التدريب الاحترافي ليتمكن من التعبير عن جمال سوريا ونقل الصورة الحقيقية للسياح القادمين من مختلف دول العالم.
من جهتها، أوضحت المتدربة داليا السعد، خريجة كلية الإرشاد السياحي، أنها تطمح لأن تكون دليلاً سياحياً في دمشق باللغة الإنكليزية، لما تحمله من حب للتاريخ ولدمشق وللتواصل مع ثقافات أخرى، مشيرة إلى أنها ترى في مهنة الدليل السياحي مجالاً خاصاً بها يلائم شغفها بالسياحة والسفر.
وكانت وزارة السياحة السورية ممثلة بالهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي وبالتعاون مع اتحاد غرف السياحة، أعلنت في الثالث والعشرين من شهر شباط الماضي، عن بدء التسجيل في دورة تأهيلية للراغبين بالحصول على ترخيص ممارسة مهنة الدلالة السياحية على مستوى البلاد وبجميع اللغات.




