حمص-سانا
اطلع السفير الإيطالي في دمشق ستيفانو رافانيان، برفقة وفد من منظمة الطوارئ الإيطالية “EMERGENCY”، وممثلين عن وزارة الصحة، اليوم الأحد، على واقع مشفى الرستن في ريف حمص الشمالي، وخطط إعادة تأهيله وترميمه وتشغيله، في إطار التعاون السوري الإيطالي لدعم القطاع الصحي في المنطقة.

وشملت الجولة الاطلاع على الأقسام والمباني المستهدفة بأعمال التأهيل، والاستماع إلى شرح فني حول مراحل تنفيذ المشروع، والخدمات الصحية المزمع توفيرها بعد إعادة تشغيل المشفى.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح رئيس دائرة المشافي العامة في وزارة الصحة محمد الشيخ، أن الزيارة تهدف إلى تفقد مشروع تأهيل وترميم وتشغيل مشفى الرستن، مشيراً إلى أنه من المتوقع البدء بأعمال المشروع خلال شهري أيلول وتشرين الأول المقبلين، على أن تستمر أعمال الترميم لمدة عام تقريباً قبل إدخال المشفى إلى الخدمة.
وبيّن الشيخ أن التشغيل سيبدأ بشكل تدريجي من خلال أقسام الطوارئ والإسعاف والعظمية والأطفال والداخلية والنسائية، مع إمكانية التوسع وتطوير الخدمات مستقبلاً وفق الاحتياجات الصحية للمنطقة.

وأكد الشيخ أهمية المشفى نظراً لما يقدمه من خدمة لشريحة واسعة من المواطنين في المنطقة الوسطى، لافتاً إلى أن وزارة الصحة تقدم جميع التسهيلات اللازمة، وتعمل على تذليل العقبات بما يضمن سرعة تنفيذ المشروع وإنجازه وفق الخطط الموضوعة.
من جهته، أشار السفير الإيطالي إلى أن القطاع الصحي يشكل إحدى أولويات التعاون لبلاده مع سوريا إلى جانب القطاع الزراعي، موضحاً أن الجانب الإيطالي على دراية بالتحديات التي تواجه القطاع الصحي في المنطقة الوسطى، ولا سيما النقص في عدد المشافي والخدمات الطبية المتاحة.
وأوضح رافانيان أن منظمة الطوارئ الإيطالية “EMERGENCY” تمتلك خبرة واسعة في إعادة تأهيل ودعم القطاع الصحي، وخاصة في المناطق المتضررة جراء الحروب، مبيناً أن الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي اختارا تنفيذ المشروع عبر المنظمة لما تتمتع به من خبرة وموثوقية في هذا المجال.
وأضاف رافانيان: إنه من المتوقع الانتهاء من المشروع، وبدء تقديم الخدمات الصحية للمواطنين خلال شهر تشرين الثاني من العام القادم، بما يسهم في تعزيز واقع الرعاية الصحية، وتحسين الخدمات الطبية المقدمة لسكان المنطقة.
ويعد مشفى الرستن من أهم المنشآت الصحية في المنطقة الوسطى، نظراً لموقعه الاستراتيجي على الطريق الدولي (M5) الواصل بين دمشق وحلب، وتوسطه بين محافظتي حمص وحماة، ما يجعله قادراً على تقديم خدماته الصحية لأكثر من 500 ألف نسمة في ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي، فضلاً عن دوره في دعم المنظومة الصحية على مستوى أوسع.








