الرقة-سانا
أدى توقف مشروع ري “سيفون الغانم” في محافظة الرقة منذ عام 2023، إلى زيادة أعباء المزارعين في قرى خنيزات بريف المحافظة الشمالي، نتيجة اضطرارهم للاعتماد على المحركات والمضخات لتأمين مياه الري وارتفاع تكاليف الإنتاج، في وقت باشرت فيه مديرية الموارد المائية معاينة المشروع، تمهيداً للبدء بأعمال الصيانة اللازمة وإعادته إلى الخدمة.
خمس قرى تعتمد على المشروع

وأعرب أهال من ريف الرقة الشمالي لـ سانا اليوم الإثنين، عن استيائهم من توقف المشروع، حيث أوضح خالد المحمد أن توقفه تسبب بأضرار مباشرة لخمس قرى تعتمد كلياً عليه في الري، وهي العُميري وخلف الجاسم والغانم والقشة والسلمان، مشيراً إلى أن توقف المشروع أدى إلى تراجع النشاط الزراعي وارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
وبيّن شريف الشغيبي، أن المشروع المتوقف يخدم آلاف الدونمات، وتحولت أغلبها إلى أراضٍ بعلية، ما دفع الفلاحين إلى الاعتماد على حلول بديلة مكلفة عبر استخدام المحركات والمضخات والخراطيم لاستجرار المياه.

من جهته أوضح عضو مجلس بلدية قرية خنيز حسين العمر، أن خروج المشروع عن الخدمة يعود إلى انجراف هيكل قناة الري جراء فيضان نهر البليخ قبل أربعة أعوام، ما أثر على أكثر من 15 ألف دونم من الأراضي المروية، مشيراً إلى أن ضعف إمكانات البلدية وانعدام المعدات حال دون المساهمة في الإصلاح، معرباً عن أمله في إحياء المشروع قريباً.
معاينة المشروع تمهيداً للبدء بأعمال الصيانة

وقال مدير الموارد المائية في محافظة الرقة أحمد العجاجي: إن ارتفاع منسوب نهر البليخ يعود لزيادة التدفقات المائية من المصدر في تركيا، إضافة إلى مياه المصارف المحلية، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تتضمن إرسال آليات لتوسعة وتعزيل مجرى النهر، وكذلك إعداد دراسة شاملة لمسار النهر تمنع غمر الأراضي وقطع الطرق.
ولفت العجاجي إلى أن لجنة فنية عملت على معاينة مشروع ري “سيفون الغانم”، تمهيداً للبدء بأعمال الصيانة اللازمة خلال الفترة الحالية.
وتواصل الجهات الخدمية والرسمية في محافظة الرقة، اتخاذ الإجراءات الفنية والخدمية اللازمة لمعالجة الآثار الناجمة عن ارتفاع منسوب نهر البليخ، وإصلاح المنشآت المائية والمتضررة لتأمين مياه الري للأراضي الزراعية.
يذكر أن مصطلح “سيفون” يطلق محلياً في ريف الرقة والجزيرة السورية على منشآت الري والعبّارات الهندسية الضخمة التي تضخ أو تمرر مياه نهر الفرات لري الأراضي الزراعية، فيما يشير “سيفون الغانم” إلى قناة الري التابعة للمنطقة الزراعية، والتي تحمل اسم إحدى العائلات فيها.




