لندن-سانا
يطور باحثون من وكالة الفضاء الأوروبية “إيسا”، نظاماً يعتمد على أشعة الليزر لتشغيل مركبة جوالة مخصصة لاستكشاف المناطق المظلمة على سطح القمر، في محاولة للوصول إلى مواقع يرجح أنها تحتوي على جليد مائي، وهي مناطق لم تصل إليها البعثات السابقة بسبب انعدام الضوء.
ونقل موقع “ديلي غالاكسي يو كي” البريطاني المتخصص بأخبار الفضاء والعلوم والتكنولوجيا أمس الأحد، عن مهندس الروبوتات في الوكالة “ميشيل فان وينينديل”، أن المشروع الذي يحمل اسم “فيليب” يتم بالتعاون مع شركة “ليوناردو” والمعهد الوطني الروماني للبحث والتطوير في البصريات الإلكترونية.
ويعتمد المفهوم على نقل الطاقة من مركبة هبوط متمركزة في منطقة مضاءة إلى مركبة جوالة تتحرك داخل الظل، عبر شعاع ليزر يمتد لمسافة تصل إلى 15 كيلومتراً.
وأوضح فان وينينديل أن المشروع يقضي بنشر مركبة هبوط قرب فوهتي “دي جيرلاش” و”شاكلتون”، لتوجيه ليزر بالأشعة تحت الحمراء بقدرة 500 واط نحو مركبة جوالة تزن 250 كيلوغراماً، تحول الشعاع إلى كهرباء عبر ألواح شمسية معدلة، مع نظام استشعار يضمن دقة التوجيه، كما يتيح النظام نقل البيانات عبر إشارات ضوئية منعكسة بين المركبتين، وأظهرت تجارب ميدانية أجريت في “تينيريفي” قدرة النظام على العمل في ظروف مشابهة لبيئة القمر.
ولا يزال المشروع قيد الدراسة، مع خطط لتطوير نماذج أولية، وسط تقديرات بأن يفتح هذا النهج الجديد المجال أمام استكشاف مناطق لم تصلها البعثات من قبل، وخاصةً أن وجود جليد مائي في المناطق المظلمة من القمر قد يشكل مورداً حيوياً لدعم البعثات البشرية المستقبلية.