واشنطن-سانا
كشفت شركة “أنثروبيك” الأمريكية المتخصصة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي عن نموذج جديد متقدم للذكاء الاصطناعي يحمل اسم “ميثوس”، وصفته بأنه من بين أقوى نماذجها، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الأمن السيبراني، واكتشاف الثغرات في الأنظمة البرمجية.
ووفقاً لما نقله موقع “تك كرانش” المتخصص بأخبار التكنولوجيا، يأتي إطلاق النموذج ضمن مشروع أمني يحمل اسم “Project Glasswing”، حيث سيتم استخدامه من قبل عدد من الجهات الشريكة، لتنفيذ مهام تتعلق بالدفاع السيبراني وتأمين البرمجيات الحيوية.
وأوضحت الشركة أن “ميثوس”، رغم أنه لم يُدرّب خصيصاً على الأمن السيبراني، قادر على فحص الأنظمة البرمجية، سواء الخاصة أو مفتوحة المصدر، بهدف اكتشاف الثغرات الأمنية، بما في ذلك ثغرات من نوع “Zero-day”.
ولفتت إلى أن النموذج تمكن خلال فترة وجيزة من رصد آلاف الثغرات، وُصف بعضُها بالخطير، فيما يعود بعضها الآخر إلى سنوات طويلة.
ويُعد “ميثوس” نموذجاً عاماً ضمن منظومة “كلود”، ويتمتع بقدرات متقدمة في البرمجة والتحليل المنطقي، ما يجعله مناسباً للمهام المعقدة، بما في ذلك بناء الأنظمة الذكية وتحليل الشيفرات البرمجية.
ويشارك في اختبار النموذج عدد من كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها “أمازون” و”آبل” و”مايكروسوفت” و”سيسكو” و”برودكوم” و”CrowdStrike”، إضافة إلى مؤسسات تقنية أخرى، بهدف تقييم أدائه ومشاركة النتائج مع القطاع التقني.
وأشارت الشركة إلى أن النسخة التجريبية من النموذج لن تكون متاحة للعامة، حيث تم منح عدد محدود من المؤسسات إمكانية الوصول إليها ضمن نطاق ضيق.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أدوات متقدمة لتعزيز الأمن السيبراني، في ظل تنامي التهديدات الرقمية وتطور أساليب الهجمات الإلكترونية.