لندن-سانا
أظهرت نتائج تجربة سريرية، أن علاجاً تجريبياً يعتمد على خلايا تائية معدلة وراثياً قد يساعد في تحسين الحركة وتقليل التيبس لدى مرضى يعانون من متلازمة الشخص المتيبس، مع استمرار التحسن المسجل لمدة عام بعد تلقي العلاج، وفق النتائج التي أعلنتها الشركة المطورة.
وذكرت وكالة «رويترز» في تقرير نشرته أمس الأحد، أن العلاج الذي طورته شركة «كايفيرنا ثيرابيوتكس» الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية، ويحمل اسم «ميفوكابتاجين أوتوليوسيل» أو «ميف-سيل»، أظهر تحسناً في القدرة على المشي ومؤشرات أخرى مرتبطة بالمرض خلال تجربة سريرية متقدمة شملت مرضى بمتلازمة الشخص المتيبس.
ويعتمد «ميف-سيل» على تقنية الخلايا التائية ذات مستقبلات المستضد الخيمري «CAR-T»، إذ تُسحب خلايا من الجهاز المناعي للمريض، وتُعدّل في المختبر لتوجيهها نحو أهداف مرتبطة بالمرض، ثم تعاد إلى جسم المريض.
وقالت الدكتورة أماندا بيكيه، قائدة الدراسة ومديرة قسم طب أمراض المناعة الذاتية العصبية في جامعة كولورادو أنشوتز للطب: إن النتائج أظهرت تحسناً مستمراً في الحركة والتيبس ومؤشرات أخرى مرتبطة بالمرض، إلى جانب مستوى جيد من تحمل العلاج.
ومن المقرر عرض بيانات أكثر تفصيلاً عن التجربة خلال مؤتمر مشترك للّجنتين الأمريكية والأوروبية لعلاج وأبحاث التصلب المتعدد في تورونتو خلال الشهر الجاري، فيما لا يزال العلاج في المرحلة التجريبية، ولم يحصل على اعتماد لعلاج متلازمة الشخص المتيبس.
وفي تجربة سريرية منفصلة بمرحلة متوسطة شملت مرضى يعانون من الوهن العضلي الوبيل المعمم، أبلغ الباحثون عن تحسن في الأعراض والقدرة على أداء الأنشطة اليومية لدى المرضى الذين تلقوا العلاج نفسه، ما يعزز الاهتمام بإمكانات تقنيات الخلايا التائية المعدلة في علاج بعض أمراض المناعة الذاتية.
وتشير النتائج الأولية إلى إمكانية استخدام علاجات الخلايا التائية المعدلة في تطوير خيارات علاجية لبعض أمراض المناعة الذاتية، إلا أن استكمال الدراسات السريرية وتقييم سلامة العلاج وفاعليته على المدى الطويل، يظل ضرورياً قبل اعتماده على نطاق واسع.
ومتلازمة الشخص المتيبس، اضطراب عصبي مناعي ذاتي نادر، يسبب تيبس العضلات وزيادة حساسيتها للمؤثرات المختلفة، مثل الأصوات واللمس والانفعالات، ما قد يؤدي إلى تشنجات ويؤثر في قدرة المصابين على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية.