طوكيو-سانا
طور باحثون يابانيون جزيئات عضوية قابلة للذوبان في الماء يمكنها إظهار التألق الفلوري وتعزيز تباين صور الرنين المغناطيسي في الوقت نفسه، ما قد يسهم مستقبلاً في تطوير تقنيات تصوير تجمع بين مزايا الطريقتين.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» أمس الثلاثاء، أن فريقاً بحثياً بقيادة باحثين من جامعة كيوشو اليابانية طور الجزيئات الجديدة لأداء الوظيفتين معاً، موضحةً أنها أظهرت تألقاً أحمر داكناً في الماء، كما عززت تباين صور الرنين المغناطيسي في الاختبارات بنحو 2.5 إلى 4.5 أضعاف مقارنة بمركبات سابقة قابلة للذوبان في الماء.
وأوضح الباحثون أن الجمع بين التصوير الفلوري والتصوير بالرنين المغناطيسي يمثل تحدياً بسبب اختلاف آليات عمل التقنيتين، إذ يتيح التصوير الفلوري رصد الخلايا والعمليات البيولوجية بدقة، لكنه محدود بقدرة الضوء على اختراق الأنسجة، بينما يوفر الرنين المغناطيسي إمكانية تصوير الأنسجة الموجودة في أعماق الجسم.
وركز الفريق، بقيادة الأستاذ المشارك كين ألبريشت من معهد كيمياء وهندسة المواد بجامعة كيوشو، على تطوير جزيئات عضوية مضيئة مشتقة من مادة «TTM»، وإعادة تصميم بنيتها لتحسين ذوبانها في الماء وتعزيز خصائصها الفلورية.
وأظهرت مركبات جديدة، من بينها «TTM-tisTP3B» و«TTM-trisTP9B»، تألقاً أحمر داكناً في الماء، فيما أظهر أحدها عند اختباره في خلايا حية تألقاً حول نواة الخلية استمر لمدة 24 ساعة على الأقل.
كما أظهرت الاختبارات أن المركبين عززا تباين صور الرنين المغناطيسي بنحو 2.5 إلى 4.5 أضعاف مقارنة بمركبات «TTM» القابلة للذوبان في الماء التي طورها الفريق سابقاً، ما يشير إلى إمكانية استخدام جزيء واحد للحصول على معلومات تصويرية مكملة عبر تقنيتين مختلفتين.
ويتميز التصميم الجديد بخلوه من المعادن واعتماده على جزيئات عضوية لتحقيق خصائصه التصويرية، إلا أن الباحثين أكدوا أن سلامته وتوزعه داخل الجسم واستقراره وعمليات استقلابه وإطراحه لم تحدد بعد، سواء في الحيوانات أو البشر.
ويعتزم الباحثون إجراء اختبارات على الحيوانات للتحقق من قدرة الجزيئات على الحفاظ على خصائصها التصويرية داخل الكائن الحي وتقييم ملاءمتها البيولوجية، قبل بحث إمكانية تطويرها لتطبيقات التصوير الطبي.
وتوفر النتائج أساساً لدراسة إمكانية الجمع بين التصوير الفلوري والرنين المغناطيسي باستخدام جزيئات واحدة، مع بقاء الحاجة إلى مراحل بحثية واختبارات إضافية قبل تقييم إمكان استخدامها طبياً.