كانبرا-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة، أجراها باحثون من جامعة UNSW Sydney بالتعاون مع Neuroscience Research Australia عن نتائج جديدة حول ظاهرة التثاؤب، مشيرةً إلى أنه قد يؤدي دوراً مهماً في تنظيم حرارة الدماغ والمساعدة في الحفاظ على توازن السوائل داخله.
وذكر موقع SBS News أول أمس، أن نتائج الدراسة أظهرت أن التثاؤب قد يسهم في إدخال دم أبرد نسبياً إلى الدماغ، ما يساعد على تنظيم تدفق الدم والسائل الدماغي الشوكي، الأمر الذي قد يحد من ارتفاع حرارة الدماغ، ولا سيما خلال الفترات التي تسبق النوم.
وأوضح الباحث Adam Martyniak أن الدراسة بدأت بصورة استكشافية خلال أبحاث باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للحبل الشوكي، قبل أن تتطور إلى مشروع بحثي مستقل عقب ملاحظة سلوك التثاؤب وتحليل تأثيراته الفسيولوجية بشكل أوسع.
وبيّن الباحثون أنهم اختبروا سابقاً فرضيات تربط التثاؤب بانخفاض مستويات الأكسجين، إلا أن النتائج لم تظهر ارتباطاً مباشراً، ما دفع إلى إعادة النظر في بعض التفسيرات التقليدية المتعلقة بهذه الظاهرة.
من جهتها، أشارت البروفيسورة Lynne Bilston، المشرفة على الدراسة، إلى أن النتائج الأولية توحي بوجود ارتباط بين التثاؤب وحركة السائل الدماغي الشوكي، الذي يؤدي دوراً أساسياً في حماية الدماغ والحبل الشوكي والحفاظ على وظائفهما الحيوية.
وشملت الدراسة 22 مشاركاً، تراوحت أعمارهم بين 18 و72 عاماً، حيث لاحظ الباحثون أن لكل شخص نمطاً خاصاً في التثاؤب، في مؤشر أولي على ما وصفوه بـ “بصمة التثاؤب”، التي قد تسمح مستقبلاً بالتمييز بين الأفراد استناداً إلى خصائص هذه الحركة.
ورغم أن النتائج لا تزال أولية، أكد الباحثون أن التثاؤب يبقى من الظواهر البيولوجية التي لم تُفهم بالكامل حتى الآن، على الرغم من ظهوره لدى العديد من الكائنات الحية عبر مراحل تطورية مختلفة.