واشنطن-سانا
أظهرت نتائج دراسة دولية أن فحص دم تجريبياً للكشف المبكر عن سرطان القولون تمكّن من رصد نسبة مرتفعة من الأورام الغدية المتقدمة، وهي آفات سابقة للسرطان يمكن أن تتطور إلى أورام خبيثة، ما يعزز إمكانية استخدام فحوص الدم مستقبلاً في برامج الكشف المبكر.
وذكرت شبكة «سكاي نيوز» أمس السبت أن باحثين من مركز «سيتي أوف هوب» الطبي والبحثي في كاليفورنيا بالولايات المتحدة اختبروا الفحص على نحو 1500 شخص شاركوا في برامج تنظير القولون في الصين واليابان وإسبانيا، وتمكن من اكتشاف 92 بالمئة من حالات سرطان القولون والمستقيم في المراحل الأولى والثانية والثالثة، إضافة إلى 81 بالمئة من الأورام الغدية المتقدمة.
ويعتمد الفحص على تحليل مؤشرات جزيئية تعرف باسم الحمض النووي الريبي الميكروي «miRNA» الموجودة في الدم، بما فيها جزيئات حرة وأخرى مرتبطة بالحويصلات خارج الخلوية، بهدف رصد التغيرات الجزيئية المرتبطة بسرطان القولون والمستقيم والأورام الغدية المتقدمة.
وتكمن أهمية الفحص في قدرته على رصد الأورام الغدية المتقدمة قبل تحولها إلى أورام خبيثة، ما قد يتيح اكتشافها في مرحلة مبكرة واستئصالها، وبالتالي الإسهام في الوقاية من سرطان القولون والمستقيم.
ونشرت نتائج الدراسة مجلة «ذا لانسيت لأمراض الجهاز الهضمي والكبد»، وأظهرت أن الفحص حقق دقة إجمالية بلغت 95 بالمئة في التمييز بين الأشخاص المصابين بسرطان القولون والمستقيم أو الأورام الغدية المتقدمة وغير المصابين بهما، فيما بلغت قدرته على استبعاد الآفات المتقدمة 85 بالمئة.
ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى الحاجة لإجراء دراسات مستقبلية واسعة النطاق لتقييم أداء الفحص وفائدته السريرية، وتحديد دوره المحتمل ضمن برامج الكشف المبكر على مستوى السكان.
ولا يزال تنظير القولون الوسيلة المعيارية الأساسية للكشف عن سرطان القولون والمستقيم وتشخيص الأورام الغدية واستئصالها، كما تتطلب النتيجة الإيجابية لفحص الدم إجراء تنظير للقولون للتأكد من التشخيص ومعالجة الآفات المكتشفة.