واشنطن-سانا
طور باحثون من كلية صموئيل للهندسة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وجامعة ميشيغان الأمريكية روبوتاً صغيراً مستوحى من حركة الضفدع، يعتمد على قضبان مرنة ملتوية لتخزين الطاقة وإطلاقها بسرعة، ما يمكنه من القفز والحركة فوق أسطح مختلفة والسباحة في الماء.
وذكرت جامعة ميشيغان في تقرير نشرته عبر موقعها الالكتروني أمس الثلاثاء أن الآلية الجديدة تعتمد على ثني القضبان المرنة ولفها حتى تصل إلى نقطة معينة، فتتحرر الطاقة المخزنة فيها بحركة سريعة تدفع الروبوت إلى الأمام، ما يتيح إنتاج حركات قوية باستخدام محركات صغيرة ومنخفضة الاستهلاك للطاقة.
وصمم الباحثون نموذجاً أولياً يبلغ طوله نحو 11 سنتيمتراً ويزن 98.2 غراماً، واختبروه على أسطح مختلفة شملت الخشب والزجاج والقماش والجلد والعشب والرمال، كما تمكن من صعود درجات صغيرة والنزول عنها.
وبعد تزويده بزعانف مرنة، استطاع الروبوت السباحة في الماء، فيما أتاح تحريك القضيبين بسرعات مختلفة تغيير اتجاهه، كما تمكن الباحثون من التحكم به عن بعد وتوجيهه بين عوائق صخرية في مساحة رملية، واستخدموا مستشعرات ضوئية لتجربة نظام ملاحة بسيط يدفعه نحو مصدر الضوء.
وأظهرت التجارب أن الروبوت يستطيع التحرك بسرعة تصل إلى نحو ثلاثة أضعاف طول جسمه في الثانية، كما أتاحت آلية القضبان المرنة له القفز وتنفيذ حركات سريعة ومتكررة، مقارنة بالروبوتات ذات الأرجل الصلبة.
ونشرت نتائج البحث في مجلة «ساينس أدفانسز»، ويشير الباحثون إلى أن مبدأ عمل القضبان المرنة يمكن تطبيقه على أحجام مختلفة، ما قد يتيح مستقبلاً تطوير روبوتات صغيرة جداً قادرة على الحركة بكفاءة في بيئات متنوعة وعلى اليابسة والماء.
وتسهم هذه الآلية في تطوير روبوتات صغيرة أكثر كفاءة وقدرة على الحركة في بيئات متنوعة، ولا سيما في التطبيقات التي تتطلب استهلاكاً منخفضاً للطاقة.