لندن-سانا
كشفت دراسة علمية دولية حديثة، أن الغابات في قارة أفريقيا، التي كانت تُعد من أبرز مصارف الكربون عالمياً، بدأت تتحول إلى مصدر صافٍ لانبعاثاته، في تغير يثير مخاوف متزايدة بشأن انعكاساته على الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ.
وأوضحت الدراسة، التي أعدها باحثون من جامعات ليستر وشيفيلد وإدنبرة في المملكة المتحدة، ونشرت في دورية Scientific Reports المتخصصة بالعلوم الطبيعية العلمية ونقلها موقع ScienceDailyأول أمس، أن الغابات والسافانا الشجرية في أفريقيا أصبحت تطلق كميات من الكربون تفوق ما تمتصه، بعد أن كانت تسهم بنحو 20 بالمئة من عمليات إزالة الكربون عالمياً عبر التمثيل الضوئي، مشيرةً إلى أن هذا التحول يرتبط بتسارع وتيرة إزالة الغابات وتدهورها وتفاقم آثار التغير المناخي.
وبيّن الباحثون أن القارة الأفريقية شهدت سابقاً زيادة في الكتلة الحيوية، ولا سيما في الغابات الاستوائية الرطبة بحوض الكونغو، إلا أن هذا الاتجاه بدأ بالتراجع خلال السنوات الأخيرة نتيجة الضغوط البيئية المتزايدة.
وحذّر الخبراء من أن استمرار فقدان الغطاء الحرجي قد يهدد التوازن البيئي العالمي، ويزيد من حدة أزمة المناخ، ما يجعل حماية الغابات أولوية ملحّة في المرحلة الراهنة.
وتأتي هذه النتائج في ظل تصاعد التحذيرات الدولية من ضرورة تكثيف الجهود للحد من إزالة الغابات، والحفاظ على النظم البيئية الحيوية في القارة الأفريقية.