واشنطن-سانا
أظهرت دراسة سريرية متعددة المراكز أن تحفيز النخاع الشوكي عالي التردد قد يساعد في تخفيف الألم وتحسين بعض الوظائف الحسية لدى مرضى السكري المصابين بالاعتلال العصبي السكري المؤلم والمقاوم للعلاج، مع ظهور مؤشرات أولية على زيادة كثافة الألياف العصبية الصغيرة في الجلد.
ووفقاً لتقرير نشرته مجلة رعاية مرضى السكري (Diabetes Care) اليوم الخميس، شملت التجربة 91 بالغاً مصاباً بالسكري والاعتلال العصبي السكري المؤلم والمزمن، وأجريت في 13 مركزاً بالولايات المتحدة، حيث قورنت نتائج العلاج الطبي التقليدي وحده مع العلاج الطبي إلى جانب تحفيز النخاع الشوكي.
وتعتمد التقنية على زرع أسلاك دقيقة بالقرب من النخاع الشوكي، تتصل بمولد صغير للنبضات يوضع تحت الجلد، ويرسل إشارات كهربائية تساعد على تعديل طريقة انتقال إشارات الألم إلى الدماغ، من دون الإحساس بالوخز الذي قد يصاحب بعض أنواع التحفيز التقليدية.
وأفاد الباحثون بأن إضافة التحفيز إلى العلاج الطبي أدت إلى انخفاض ملحوظ في آلام الأطراف السفلية لدى معظم المشاركين الذين خضعوا له، كما ارتبطت بتحسن القدرة على الإحساس باللمس ودرجة الحرارة والاهتزاز ووضعية الجسم.
كما سجل المشاركون تحسناً في النوم ونوعية الحياة، ما قد يساعد المصابين بالاعتلال العصبي السكري الشديد على ممارسة أنشطتهم اليومية بصورة أكثر راحة.
وأظهرت عينات جلدية مأخوذة من بعض المرضى مؤشرات على زيادة كثافة الألياف العصبية الصغيرة بعد العلاج، إلا أن الباحثين أوضحوا أن هذه النتائج الأولية لا تثبت تجدد الأعصاب، أو عكس الضرر الناجم عن الاعتلال العصبي.
وأشار الباحثون إلى أن التحسن في الوظائف الحسية إلى جانب تخفيف الألم يمثل نتائج مشجعة، مؤكدين الحاجة إلى متابعة المرضى لفترات أطول للتحقق من استمرار هذه الفوائد وفهم الآليات التي قد تقف وراءها.
ويعد الاعتلال العصبي السكري من مضاعفات مرض السكري، وقد يسبب الألم والخدر وفقدان الإحساس، ولا سيما في القدمين والساقين، ما قد يؤثر في الحركة والتوازن ويزيد خطر الإصابة بتقرحات القدم ومضاعفاتها.