لندن-سانا
حوّلت الفنانة البريطانية كورتني باي، تجربة مساندة صديقة مقربة كانت تعاني من اضطراب حاد في الأكل، إلى مشروع فني يسلط الضوء على معاناة المصابين باضطرابات الأكل ورحلة تعافيهم، من خلال مجموعة من اللوحات التي توثق قصصهم وتجاربهم الإنسانية.
وذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية في تقرير نشرته أمس الأربعاء أن باي، التي درست تصميم الأزياء في نيويورك، تعاونت مع جمعية «BEAT» البريطانية المعنية باضطرابات الأكل، وذلك بعد إعلان الجمعية في تموز الماضي أن نحو 3.5 ملايين شخص في المملكة المتحدة قد يكونون مصابين بأحد اضطرابات الأكل، أي ما يعادل نحو شخص من كل 20 شخصاً، وفق أحدث تقديراتها.
وأنجزت باي 18 لوحة لأشخاص عانوا من اضطرابات الأكل، وآخرين قدموا لهم الدعم، إضافة إلى مدافعين عن تحسين خدمات العلاج، موضحة أنها كانت تلتقي بكل شخص قبل رسمه للتعرف إلى قصته وبداية معاناته وتجربته في التعافي.
وبيّنت أن بعض الأشخاص الذين التقتهم بدأت معاناتهم مع الطعام في سن الخامسة، بينما ربط آخرون ظهور الاضطرابات لديهم بالتنمر أو الضغوط المرتبطة بصورة الجسد، مشيرة إلى أن رحلة التعافي كانت شاقة بالنسبة للكثير منهم.
وأوضحت باي أن المشروع عزز وعيها بأهمية التدخل المبكر والتعامل مع المصابين باضطرابات الأكل بحساسية وتعاطف، لافتة إلى أن اكتشاف المشكلة في مراحل مبكرة يمكن أن يسهم في تحسين فرص التعافي والحد من تفاقم الأعراض.
ويقام المشروع ضمن معرض «Nourishing: Reflections of Resilience» في غاليري «Sworders» بلندن بين الأول والحادي عشر من أيلول الجاري، على أن يخصص 20 بالمئة من عائدات بيع الأعمال لدعم خدمات جمعية «BEAT» في مجالات الاستشارات والدعم والتوعية.
واضطرابات الأكل هي مجموعة من الاضطرابات النفسية والسلوكية التي تؤثر في علاقة الشخص بالطعام ووزنه وصورة جسمه، وتؤدي إلى أنماط غير صحية في تناول الطعام أو تجنبه.