بكين-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن ممارسة الأطفال السباحة خلال الأشهر الستة الأولى من العمر ارتبطت بتسجيلهم أداءً أفضل في اختبارات القدرات المعرفية عند بلوغهم مرحلة ما قبل المدرسة، ولا سيما في بعض مهارات التفكير والذاكرة.
وذكرت مجلة «ساينتفك ريبورتس» العلمية أمس السبت، أن باحثين من جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا في الصين حللوا بيانات 1935 طفلاً وأمهاتهم، وقارنوا بين الأطفال الذين مارسوا السباحة خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم وأقرانهم الذين لم يمارسوها، قبل تقييم قدراتهم المعرفية بين سن الرابعة والسادسة.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين مارسوا السباحة خلال مرحلة الرضاعة سجلوا درجات أعلى في معدل الذكاء الكلي، إلى جانب أداء أفضل في عدد من القدرات المعرفية، شملت الفهم اللفظي والقدرات البصرية المكانية والاستدلال والذاكرة العاملة، وكان الارتباط أكثر وضوحاً لدى الأطفال الذين مارسوا السباحة بصورة منتظمة خلال الأشهر الستة الأولى.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج لا تثبت أن السباحة بحد ذاتها تؤدي إلى تحسين القدرات المعرفية، إذ قد تتداخل عوامل أخرى مرتبطة بنمط حياة الطفل والأسرة والبيئة المحيطة في تفسير هذا الارتباط.
وتشير الدراسة إلى أهمية النشاط البدني خلال المراحل المبكرة من نمو الطفل، مع ضرورة مراعاة إجراءات السلامة عند ممارسة السباحة، وعدم ترك الأطفال في الماء دون إشراف مباشر من البالغين.
وتبرز النتائج أهمية الاهتمام بالأنشطة الحركية خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، لما قد توفره من فوائد محتملة للنمو البدني والمعرفي، مع ضرورة توفير بيئة آمنة ومناسبة لممارستها.