واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن اختلافات في أنواع محددة من البكتيريا الموجودة في أنسجة اللوزتين لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون، ما قد يسهم في تفسير ارتفاع معدلات انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم لديهم، ويمهد لأبحاث جديدة لتحسين تشخيص هذه الاضطرابات والتعامل معها.
ونشرت الدراسة اليوم الخميس في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس» العلمية، وأجراها باحثون من جامعة كولورادو أنشوتز الطبية في الولايات المتحدة، حيث قارنوا التركيب الميكروبي لأنسجة اللوزتين لدى أطفال مصابين بمتلازمة داون وآخرين غير مصابين بها.
وأظهرت النتائج تشابهاً في مستوى التنوع الميكروبي العام بين المجموعتين، إلا أنها كشفت اختلافات في وفرة أنواع محددة من البكتيريا، إذ سجل الباحثون انخفاضاً في بكتيريا من جنس «هيموفيلوس»، مقابل زيادة في أنواع أخرى لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون.
كما رصد الباحثون ارتباطاً بين وفرة بكتيريا «هيموفيلوس» ووزن أنسجة اللوزتين، ما يوفر مؤشرات جديدة حول طبيعة البيئة الميكروبية في هذه الأنسجة والعوامل التي قد تكون مرتبطة باضطرابات التنفس أثناء النوم.
ويعد انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم من الاضطرابات الشائعة لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون، ويرتبط بانسداد متكرر في مجرى الهواء خلال النوم، الأمر الذي يمكن أن يؤثر في جودة النوم والصحة العامة.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الاختلافات الميكروبية وانقطاع التنفس أثناء النوم، لكنها تقدم دليلاً جديداً يمكن البناء عليه لفهم العوامل المرتبطة بارتفاع معدلات هذا الاضطراب لدى هذه الفئة من الأطفال.
وتفتح الدراسة المجال أمام أبحاث مستقبلية تستكشف العلاقة بين ميكروبيوم اللوزتين ووظائف الجهاز التنفسي أثناء النوم، بما قد يسهم في تطوير وسائل تشخيص وعلاجات أكثر دقة واستهدافاً.