واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة بوسطن تشوبانيان وأفيديسيان الأمريكية أن تثبيط بروتين «RGS4» قد يسهم في تخفيف الألم المزمن، من خلال التأثير في الآليات العصبية المرتبطة باستمراره وفرط الحساسية للألم.
وذكر الباحثون في الدراسة المنشورة أمس الثلاثاء في مجلة «ساينس سيغنالينغ» العلمية أن خفض مستويات البروتين في مناطق محددة من الأعصاب الحسية ساعد النماذج التجريبية على استعادة حالة أكثر استقراراً للجهاز العصبي، ما أدى إلى انخفاض فرط الحساسية المرتبط بالألم.
وأوضح الباحثون أن الألم المزمن قد يستمر بعد الإصابة الأولية نتيجة تلف الأعصاب الطرفية وعدم تعافيها بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى استمرار إرسال إشارات الألم، ومع مرور الوقت تطرأ تغيرات على طريقة معالجة الحبل الشوكي والدماغ للمعلومات الحسية والعاطفية، الأمر الذي يزيد حساسية الجهاز العصبي.
واستخدم الباحثون نماذج تجريبية أزالوا فيها بروتين «RGS4» أو خفضوا مستوياته بصورة محددة في الخلايا العصبية الحسية، إلى جانب نماذج أخرى رفعوا فيها مستوياته، واختبروا تأثير ذلك في حالات مختلفة من الألم، شملت إصابات الأعصاب الطرفية، والألم التالي للعمليات الجراحية، والألم الالتهابي، وتلف الأعصاب الناجم عن العلاج الكيميائي.
وأظهرت النتائج أن خفض نشاط البروتين ساعد النماذج التجريبية على التعافي من فرط حساسية الألم، في حين أدى رفع مستوياته إلى زيادة الحساسية للألم لدى النماذج غير المصابة.
وأشار الباحثون إلى أن بعض العوامل الجزيئية المرتبطة باستمرار الألم المزمن في النماذج التجريبية توجد أيضاً في أنسجة الأعصاب البشرية، ما يتيح أساساً لدراسة الدور المحتمل لبروتين «RGS4» في الألم المزمن لدى الإنسان.
وتشير النتائج إلى إمكانية الاستفادة من استهداف الآليات المسؤولة عن استمرار الألم المزمن في تطوير علاجات مستقبلية، بدلاً من التركيز على تخفيف أعراضه فقط.
ويعد بروتين «RGS4» أحد البروتينات المنظمة للإشارات العصبية، ويسهم في التحكم بطريقة استجابة الخلايا العصبية للإشارات، وقد ارتبط نشاطه بآليات استمرار الألم وفرط الحساسية له.