موسكو-سانا
طوّر باحثون من الجامعة الوطنية للبحوث النووية «ميفي» في روسيا جهازاً يعتمد على تقنية الليزر لقراءة التسجيلات الصوتية القديمة المحفوظة على أسطوانات الشمع، من دون الحاجة إلى استخدام الإبرة المعدنية التقليدية، في خطوة قد تسهم في إنقاذ تسجيلات تاريخية مهددة بالتلف.
وذكرت وكالة سبوتنيك أمس الأحد أن الجهاز يمسح الأخاديد الدقيقة المحفورة على سطح الأسطوانة بواسطة شعاع ليزر منخفض الطاقة، ثم يحول التغيرات في شكل الأخدود إلى إشارات كهربائية يمكن معالجتها وتحويلها إلى صوت.
وتتميز هذه التقنية بأهمية خاصة بالنسبة للأسطوانات التي يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من قرن، وأصبحت هشة مع مرور الزمن، إذ قد يؤدي تشغيلها بالطريقة التقليدية إلى إتلاف سطحها أو فقدان التسجيل المحفوظ عليها.
ويستخدم الجهاز نظاماً آلياً لتتبع الأخدود أثناء دوران الأسطوانة، ما يتيح قراءة التسجيل بدقة حتى في حال وجود تشوهات أو عدم انتظام في سطحها.
ويعمل الباحثون على تطوير الجهاز بهدف استخدامه في استعادة تسجيلات صوتية تاريخية محفوظة في الأرشيفات والمتاحف الروسية، بما فيها تسجيلات لشخصيات أدبية وفنية، إلى جانب مواد موسيقية وفولكلورية نادرة.
ومن شأن التقنية أن تتيح رقمنة عدد كبير من التسجيلات الصوتية الهشة والحفاظ عليها، مع إمكانية الاستماع إليها من دون تعريض الأسطوانات الأصلية لمزيد من الضرر.