موسكو-سانا
طوّر علماء من روسيا مادة ماصة جديدة قادرة على إزالة ملوثات الأصباغ من المياه بكفاءة عالية، في إنجاز يُتوقع أن يسهم في تحسين تقنيات معالجة مياه الصرف الصناعي والحد من الأثر البيئي للتلوث الكيميائي.
وذكرت وكالة “سبوتنيك” أمس الأربعاء، أن فريقاً بحثياً من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا، وجامعة موسكو الوطنية للأبحاث النووية (MEPhI)، وشركة “XPANCEO”، تمكن من تطوير مادة معدلة تعتمد على نيوبات الليثيوم، أظهرت قدرة امتصاص أعلى بنحو 25 مرة مقارنة بالمادة الأصلية.
وبيّنت نتائج الدراسة أن المادة الجديدة نجحت في إزالة ما يصل إلى 96.8 بالمئة من الأصباغ السامة من المياه، بما في ذلك أزرق الميثيلين والبنفسجي البلوري، خلال التجارب المخبرية.
وأوضح الباحثون أن غراماً واحداً من المادة غير المعالجة كان يمتص نحو 4 مليغرامات من الصبغة، في حين ارتفع معدل الامتصاص في المادة المعدلة إلى نحو 100 مليغرام لكل غرام، ما يعكس تحسناً كبيراً في الكفاءة.
وأشار الفريق إلى أن تلوث الأصباغ يُعد من أبرز التحديات البيئية المرتبطة بالصناعات النسيجية والكيميائية، نظراً لصعوبة معالجته بالطرق التقليدية، ما يجعل تطوير مواد ماصة فعالة أمراً بالغ الأهمية.
وأضاف الباحثون: إن تحسين أداء هذه المادة قد يتيح تصميم أنظمة معالجة مياه أصغر حجماً وأقل تكلفة تشغيلية، مع خطط لإجراء اختبارات صناعية موسعة خلال الفترة المقبلة قبل الانتقال إلى التطبيقات العملية.
وتأتي هذه التطورات ضمن توجه بحثي لتطوير مواد متقدمة قادرة على معالجة التلوث الصناعي بكفاءة أعلى وبتكلفة أقل.
#سانا