واشنطن ولندن-سانا
حذرت دراسة علمية حديثة من أن الاستخدام المفرط لبعض أنواع غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم، نتيجة تأثيره في البكتيريا الفموية النافعة المسؤولة عن إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يسهم في تنظيم توسع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.
وبحسب ما نشره موقع Times Now، أظهرت نتائج أبحاث أجراها باحثون من جامعتي هارفارد الأمريكية وبليموث البريطانية أن الاستخدام المنتظم لغسول الفم المطهر مرتين يومياً قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومقدمات السكري، إضافة إلى تقليل بعض الفوائد القلبية المرتبطة بممارسة التمارين الرياضية.
وأوضحت الدراسة أن البكتيريا الفموية النافعة تحوّل النترات الغذائية الموجودة في الخضراوات الورقية مثل السبانخ والبنجر إلى أكسيد النيتريك، وعند القضاء عليها بواسطة الغسولات القوية، قد تتراجع قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء بشكل طبيعي، ما ينعكس سلباً على مستويات ضغط الدم، وخاصة لدى الأشخاص المعرضين لمخاطر قلبية.
ودعا الباحثون إلى اتباع نهج متوازن في العناية بصحة الفم، يشمل تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام، وتجنب الإفراط في استخدام الغسولات المطهرة، وقصر استخدامها على الحالات التي تستدعي ذلك طبياً.
ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز عوامل الخطر المؤدية إلى أمراض القلب والسكتات الدماغية عالمياً، وتشير أبحاث حديثة إلى وجود ترابط متزايد بين صحة الفم والصحة العامة عبر تأثير البكتيريا الفموية في عمليات حيوية مهمة، ما يعزز أهمية الاستخدام الرشيد لمنتجات العناية الفموية.