واشنطن-سانا
كشف علماء جيولوجيا من معهد نيو مكسيكو للتعدين والتكنولوجيا وجامعة نيوهامبشاير الأمريكية أن بركان جبل إريبوس في القارة القطبية الجنوبية يطلق جزيئات مجهرية من الذهب البلوري إلى الغلاف الجوي، في ظاهرة نادرة تفتح المجال لدراسة آليات انتقال المعادن من أعماق الأرض.
وذكر موقع ScienceAlert العلمي أول أمس أن جبل إريبوس يحتوي على بحيرة دائمة من الحمم المتوهجة التي تطلق غازات بشكل مستمر، حيث رصد العلماء وجود جزيئات من الذهب الخالص ضمن الانبعاثات البركانية والثلوج المحيطة بالفوهة.
وأوضحت الدراسات أن البركان يقذف نحو 80 غراماً من غبار الذهب المجهري يومياً، ويمكن أن تنتقل هذه الجزيئات لمسافات تصل إلى نحو ألف كيلومتر أو أكثر بفعل حركة الغلاف الجوي، حيث ظهرت تحت المجهر على شكل بلورات دقيقة متعددة الأوجه.
وأشار الباحثون إلى أن وجود آثار الذهب في الغازات البركانية ليس أمراً جديداً، إذ تم رصده في براكين أخرى مثل كيلاويا في هاواي، وإتنا في إيطاليا، وأوغسطين في ألاسكا، وإل تشيتشون في المكسيك، إلا أن إريبوس يتميز بكونه الحالة المعروفة التي يظهر فيها الذهب على هيئة بلورات مجهرية واضحة.
ولفت العلماء إلى أن آلية تحرر الذهب من المركبات الموجودة في الصهارة البركانية وتحوله إلى بلورات دقيقة تنتقل مع الغازات لا تزال غير مفهومة بشكل كامل، ما يجعل البركان موقعاً مهماً لدراسة التفاعلات الكيميائية والجيولوجية في أعماق الأرض.
ويقع جبل إريبوس في جزيرة روس على بعد نحو 1350 كيلومتراً من القطب الجنوبي، ويُعد أكثر البراكين النشطة جنوباً في العالم.