واشنطن/لندن-سانا
كشف علماء في بريطانيا والولايات المتحدة عن تطوير بروتينات جديدة قادرة على التفاعل مع مجالات مغناطيسية ضعيفة جداً، في إنجاز علمي قد يفتح الباب أمام ابتكار تقنيات تصوير طبي داخل الجسم أصغر حجماً، وأقل تكلفة من أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
ووفقاً لموقع دويتشه فيليه الألماني، تتيح هذه البروتينات إمكانية تتبع الخلايا والأنسجة داخل الجسم باستخدام أجهزة بسيطة، كما يمكن توظيفها في علاجات تُشغّل أو تُوقَف عن بُعد عبر مغناطيس صغير وموجات راديوية خفيفة.
وأوضح الباحثون أن هذه البروتينات تصدر ضوءاً عند تعريضها لليزر، إلا أن شدة هذا الضوء تنخفض أو تتوقف عند تعرضها لمجال مغناطيسي ضعيف، ما يسمح برصدها داخل الجسم دون الحاجة إلى معدات تصوير ضخمة، وتعتمد الآلية على تغير حركة الإلكترونات داخل الخلايا تحت تأثير المجال المغناطيسي.
وبدأت شركة أمريكية ناشئة بتعديل بروتينات مستخدمة سابقاً في تجارب التحكم الضوئي بالخلايا، قبل أن ينجح باحثون من جامعة أوكسفورد في تعزيز حساسيتها عبر تعديلات جينية متكررة، لتستجيب بفعالية لنبضات مغناطيسية وراديوية مركزة.
ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تُستخدم مستقبلاً في تتبع الخلايا السرطانية داخل الجسم، أو في تفعيل أدوية تستهدف الورم فقط، ما يقلل الأضرار على الخلايا السليمة ويخفض كلفة العلاج، وخاصة في الدول النامية.
ويُعدّ التصوير بالرنين المغناطيسي من أدق وسائل التشخيص الطبي، إلا أن كلفته العالية وحجمه الكبير يحدّان من استخدامه، ما يدفع الباحثين لتطوير تقنيات تصوير أصغر وأقل تكلفة.