واشنطن-سانا
توصل باحثون من جامعة بيتسبرغ الأمريكية إلى نتائج واعدة تشير إلى إمكانية تحسين حركة الذراعين والأيدي لدى الناجين من السكتات الدماغية عبر استخدام تقنية التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي العنقي، في خطوة قد تفتح آفاقاً جديدة في مجال إعادة التأهيل العصبي.
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” أول أمس أن الدراسة المنشورة في مجلة Nature Medicine أظهرت تحسناً ملحوظاً في قوة العضلات وحركة الأطراف العلوية لدى سبعة من الناجين من السكتة الدماغية، بعد استخدام تقنية تعتمد على التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي فوق الجافية العنقي، والتي تقوم على زرع أقطاب كهربائية دقيقة في المنطقة المحيطة بالحبل الشوكي في الرقبة، لإرسال نبضات كهربائية منخفضة الشدة تعمل على إعادة تنشيط الدوائر العصبية المتبقية بين الدماغ والحبل الشوكي، بما يسهم في تعزيز استجابة العضلات الضعيفة، وتحسين التحكم الحركي أثناء تشغيل الجهاز.
وبيّن الباحثون أن التجربة التي استمرت أربعة أسابيع أظهرت تحسناً فورياً في وظائف الحركة أثناء تشغيل الجهاز، حيث ارتفعت قدرة ثني الكتف بنسبة 28 بالمئة، وزادت قوة مد الكوع بنسبة 35 بالمئة، فيما تحسنت قوة القبضة بنسبة وصلت إلى 55 بالمئة.
وأوضح الفريق البحثي أن جميع المشاركين أظهروا استجابة إيجابية فورية بغض النظر عن شدة الإصابة، مع تسجيل انخفاض في حالات التشنج العضلي، مؤكدين أن التقنية تعمل حالياً كوسيلة مساعدة أثناء تشغيلها وليس كعلاج دائم.
وتمثل هذه النتائج خطوة أولى مهمة نحو تطوير علاجات سريرية أوسع نطاقاً، مع العمل على تجارب إضافية لقياس الفعالية على المدى الطويل وبالتزامن مع برامج العلاج الطبيعي.