أمستردام-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن دواء “فينيرينون” قد يسهم في إبطاء تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري، في تطور طبي جديد قد يوسع من نطاق استخدام العلاج ليشمل شريحة أوسع من المرضى.
وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، ونشرت في دورية “نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن”، ونقلت نتائجها صحيفة “الغارديان” البريطانية أول أمس، أن البحث شمل 1584 مريضاً جرت متابعتهم لأكثر من ثلاث سنوات، حيث أظهر المرضى الذين تلقوا دواء “فينيرينون” تباطؤاً ملحوظاً في تراجع وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً، إضافة إلى انخفاض واضح في مستويات البروتين في البول، وهو أحد المؤشرات المهمة لتدهور صحة الكلى.
وأشارت النتائج إلى أن استخدام الدواء خفّض خطر المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالمرض، بما في ذلك تدهور وظائف الكلى أو الحاجة إلى دخول المستشفى، بسبب قصور القلب أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة تقارب 23%.
كما أظهرت البيانات أن أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا العلاج سجلوا انخفاضاً بنسبة 30% في مستوى البروتين في البول، ما يعكس تحسناً في المؤشرات السريرية المرتبطة بصحة الكلى.
وأكد الباحثون أن أهمية هذه النتائج تكمن في كونها توسّع الفوائد العلاجية للدواء لتشمل المرضى غير المصابين بالسكري، وهم فئة تمثل نسبة كبيرة من المصابين بمرض الكلى المزمن عالمياً.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في إعادة تقييم الاستراتيجيات العلاجية لمرض الكلى المزمن، وتعزيز استخدام أدوية أكثر فاعلية في الحد من المضاعفات وتحسين جودة حياة المرضى.