بكين-سانا
كشف علماء آثار صينيون عن أول دليل مادي مباشر على استخدام التخدير في الطب القديم، وذلك بعد تحليل بقايا عضوية عُثر عليها على أدوات جراحية تعود لطبيب من أسرة مينغ، في اكتشاف يعيد كتابة تاريخ الجراحة في الشرق.
ونشر موقع “نيو ساينتست” البريطاني المتخصص في العلوم والتكنولوجيا اليوم الثلاثاء خبراً عن دراسة أجراها باحثون من جامعة نورث وست في الصين بقيادة البروفيسور “كونغتسانغ تشاو”، أثبتت أن أطباء أسرة مينغ الصينية استخدموا مركباً شديد السمية كمخدر موضعي، مما مكنهم من إجراء عمليات جراحية معقدة قبل نحو ستة قرون من ظهور التخدير الحديث في الغرب.
واستخدم الفريق تقنية “مجهر تشتت رامان المحفز” لتحديد التركيب الكيميائي للبقايا دون إتلاف الأدوات، فكشف عن مادة “الأكونيتين” السامة القاتلة المستخلصة من نبات “خانق الذئب”، لكن النصوص الطبية الصينية من عهد أسرة مينغ أوضحت أن غلي مسحوق هذا النبات مع الخل أو حبوب المونج يبطل سميته ويحوله إلى مرهم أو مسحوق مخدّر يوضع على الجلد قبل العمليات الجراحية.
ويؤكد هذا الاكتشاف أن أطباء أسرة مينغ امتلكوا معرفة صيدلانية متقدمة، إذ نجحوا في تحقيق توازن دقيق بين السم القاتل والتأثير العلاجي، ليضيفوا إرثاً علمياً جديداً إلى حضارة الصين العريقة.