مدريد-سانا
تستعد مدينة برشلونة الإسبانية لإطلاق مشروع تجريبي في مجال البنية التحتية المستدامة، يهدف إلى اختبار نوع جديد من الأسفلت يعتمد على مادة “البيوشار” المستخلصة من نوى الزيتون ومخلفات خشب الصنوبر، في خطوة ترمي إلى تقليل البصمة الكربونية لأعمال رصف الطرق وتعزيز قدرتها على تخزين الكربون.
وذكرت منصة BIT Habitat البلدية المشرفة على المشروع أمس الثلاثاء، أن المبادرة أُطلقت خلال نيسان 2026 ضمن إطار “التحدي الحضري 21st Century Street Section”، بهدف اختبار حلول مبتكرة لإنتاج أسفلت مستدام داخل مدينة برشلونة، عبر إعادة توظيف المخلفات العضوية في قطاع البنية التحتية.
وأوضح القائمون على المشروع أن إدخال مادة البيوشار، الناتجة عن معالجة الكتلة الحيوية في بيئة منخفضة الأكسجين، في الخلطة الأسفلتية، يهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز استدامة مواد الرصف، مشيرين إلى أن نوى الزيتون وبقايا خشب الصنوبر تعد من أبرز مصادر إنتاج هذه المادة.
وبيّنت بيانات أولية أن استخدام البيوشار قد يسهم في تقليص البصمة الكربونية لعمليات الرصف بنسبة تصل إلى 76 بالمئة مقارنة بالأسفلت التقليدي، مع استمرار الاعتماد الجزئي على مواد رابطة مشتقة من النفط ضمن الخلطة.
وسيُنفذ المشروع على موقع تجريبي تبلغ مساحته نحو 2000 متر مربع في شارع سيردا (Cerdà) ضمن حي إيكسامبل في برشلونة، حيث بدأت أعمال التنفيذ أواخر نيسان 2026، بإشراف بلدية المدينة وعدد من الشركات والمؤسسات الهندسية، لاختبار أداء الخلطة الجديدة في ظروف واقعية تشمل حركة المرور والتغيرات المناخية.
كما سيخضع الأسفلت الجديد لسلسلة اختبارات فنية لقياس المتانة والقوة والسلوك الحراري والقدرة على تحمل حركة المركبات الثقيلة، تمهيداً لتقييم إمكانية تعميم التقنية مستقبلاً.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجهات الاقتصاد الدائري في المدن الأوروبية، عبر إعادة تدوير المخلفات الزراعية والغابية وتحويلها إلى مواد أولية تُستخدم في قطاع البناء والبنية التحتية.