واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض أنواع البذور قد تتفاعل مع صوت قطرات المطر، ما يؤدي إلى تسريع عملية الإنبات مقارنة بالبيئات الصامتة، في نتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم آليات استجابة النباتات للظروف البيئية.
وذكرت الدراسة المنشورة عبر موقع دوتشيه فيليه الألماني (DW) أول أمس أن باحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا Massachusetts Institute of Technology في الولايات المتحدة توصلوا إلى أن الاهتزازات الناتجة عن سقوط قطرات المطر قد تحفّز البذور على الخروج من حالة السكون والبدء بمرحلة الإنبات.
وأوضحت النتائج أن تعريض بذور الأرز لصوت قطرات الماء، سواء المحاكية لهطول خفيف أو غزير، أدى إلى تسريع الإنبات بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمئة مقارنة بالبذور الموجودة في بيئة صامتة، وذلك ضمن تجارب مخبرية نُشرت في مجلة “التقارير العلمية”.
وبيّن الباحثون أن التأثير يعود إلى موجات الضغط الناتجة عن اصطدام قطرات المطر بالماء أو التربة، والتي تتحول إلى اهتزازات يمكن أن تستشعرها البذور في محيطها.
وأشار القائمون على الدراسة إلى أن هذه الاهتزازات قد تلعب دوراً في مساعدة البذور على تحديد موقعها قرب سطح التربة، حيث تتوافر الظروف الأنسب للنمو من حيث الرطوبة والقدرة على الوصول إلى الضوء.
وقد تعزز هذه النتائج الفهم العلمي لآليات “الإدراك البيئي” لدى النباتات، بما يفتح المجال لدراسات أوسع حول كيفية تفاعل الكائنات النباتية مع المؤثرات الصوتية والفيزيائية في الطبيعة.