واشنطن-سانا
طوّر فريق بحثي تقني في الولايات المتحدة تقنية مبتكرة تعتمد على الموجات الصوتية منخفضة التردد لإخماد الحرائق دون استخدام الماء أو المواد الكيميائية، في خطوة قد تمثل تحولاً في أساليب مكافحة الحرائق والحد من الأضرار البيئية والصحية المرتبطة بالطرق التقليدية.
ووفق ما نقل موقع “Oddity Central” أول أمس، فإن الشركة المطورة للتقنية “سونيك فاير تك” أسسها مهندس الطيران والفضاء جيف برودر، الذي سبق أن أجرى أبحاثاً حول الطاقة الحرارية في وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، بهدف تطوير بدائل أكثر أماناً وفاعلية في مجال الحماية من الحرائق.
وتعتمد التقنية الجديدة على إصدار موجات صوتية منخفضة التردد، تصل إلى 20 هرتز أو أقل، بحيث تعمل على تعطيل أحد عناصر الاشتعال الأساسية عبر التأثير على جزيئات الأكسجين وفصلها عن الوقود، ما يؤدي إلى إيقاف التفاعل الكيميائي المسؤول عن استمرار الحريق.
وأوضح مطور التقنية أن آلية العمل تقوم على إحداث اهتزازات دقيقة في الهواء تعيق قدرة الأكسجين على دعم عملية الاحتراق، بما يحقق إخماداً سريعاً دون تدخل مائي أو كيميائي، وهو ما قد يقلل من الأضرار الثانوية التي تسببها أنظمة الإطفاء التقليدية.
وأشار خبراء في هندسة الحماية من الحرائق إلى أن التحدي الأساسي في هذه التقنيات، يكمن في توسيع نطاق استخدامها وتطبيقها عملياً دون التسبب بإزعاج صوتي أو قيود بيئية، رغم نجاح نماذج أولية في استخدام موجات تحت صوتية غير مسموعة للأذن البشرية.
وقد خضعت التقنية لتجارب ميدانية محدودة، شملت نماذج قابلة للارتداء وأنظمة منزلية مزودة بحساسات لرصد الحرائق في مراحلها الأولى وإخمادها بشكل فوري، مع الإشارة إلى أن فعاليتها تظل حتى الآن محصورة في الحرائق الصغيرة ولا تشمل الحرائق الواسعة أو حرائق الغابات.
وقد يفتح هذا النهج الباب أمام جيل جديد من أنظمة الإطفاء الذكية، التي تعتمد على الفيزياء بدلاً من المواد الكيميائية، ما يعزز السلامة العامة ويقلل من الأثر البيئي لعمليات مكافحة الحرائق.