واشنطن-سانا
توصل باحثون أمريكيون إلى تطور علمي جديد قد يغير مستقبل علاج أحد أشكال الصرع النادر والشديد، عبر إمكانية التدخل العلاجي في مراحل مبكرة جداً قد تبدأ أثناء الحمل، بما يسهم في تقليل الأضرار العصبية الدائمة لدى الأطفال لاحقاً.
ووفق ما نقلت مجلة Nature Communications المتخصصة بالطب والعلوم الحيوية، طور فريق بحثي من جامعة نورث وسترن الأمريكية علاجاً جينياً يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي (RNA)، يستهدف طفرات في الجين المعروف باسم KCNT1 المسؤول عن شكل من الصرع المقاوم للعلاجات التقليدية، حيث أظهرت النتائج إمكانية خفض النشاط العصبي المفرط في خلايا الدماغ خلال مراحل النمو المبكر، بما في ذلك ما قبل الولادة.
وأوضحت الدراسة أن العلاج، المعروف باسم “أوليغونوكليوتيد”، تمكن من تقليل النشاط الكهربائي غير الطبيعي في خلايا دماغية مخبرية مستخلصة من مرضى يحملون الطفرة الجينية، ما أسهم في الحد من فرط الاستثارة العصبية المرتبطة بنوبات متكررة وشديدة قد تصل إلى مئات النوبات يومياً.
واعتمد الباحثون على نماذج خلايا دماغية بشرية تحاكي مراحل النمو الجنيني، وأظهرت النتائج أن التدخل العلاجي المبكر خلال فترة تشكل الجهاز العصبي قد يحد بشكل ملحوظ من الاضطرابات العصبية في المرحلة الحرجة من التطور.
ورغم النتائج الواعدة، يشير العلماء إلى أن تحديات التشخيص المبكر لا تزال قائمة، نظراً لصعوبة اكتشاف الطفرات الجينية النادرة قبل الولادة، إلا أن التطور في تقنيات الفحص الجيني السريع قد يتيح تشخيص الحالات خلال فترة وجيزة بعد الولادة، ما يفتح المجال أمام بدء العلاج مبكراً وتقليل المضاعفات الخطيرة للمرض.