واشنطن-سانا
كشف فريق بحثي من معهد سولك للدراسات البيولوجية (Salk Institute for Biological Studies) في الولايات المتحدة عن تفاصيل جديدة تتعلق بالبنية الاجتماعية المعقدة لفصيلة جرذ الخلد العاري، التي تعيش في مستعمرات تحت الأرض، وتتسم بنظام هرمي تقوده أنثى واحدة تُعرف بالملكة، تتحكم في عملية الإنجاب، وتنظيم الحياة داخل الجماعة.
وذكرت الدراسة المنشورة في مجلة Science Advances العلمية، أن الباحثين ركزوا على دراسة التركيبة الاجتماعية لهذه الثدييات وقدرتها على التكيف والصمود في مواجهة التغيرات البيئية والظروف الصعبة داخل المستعمرة.
وأظهرت النتائج أن الملكة تحتكر عملية الإنجاب بشكل كامل، بينما يخضع باقي أفراد المستعمرة لتنظيم دقيق في توزيع المهام، فيما قد تنشأ صراعات داخلية على القيادة عند تراجع خصوبتها، أو يحدث انتقال تدريجي وسلمي للسلطة في بعض الحالات.
وأوضحت الدراسة أن الباحثين راقبوا مستعمرة على مدى سنوات، ووجدوا أن الظروف البيئية مثل زيادة عدد الأفراد أو تغيير الموقع يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على النشاط الإنجابي، وقد تدفع إلى ظهور ملكة جديدة أو انتقال السلطة داخل الجماعة.
كما بينت النتائج أن بعض الحالات شهدت تعاوناً غير معتاد بين الملكة الحالية والمرشحة لخلافتها، بما سمح باستمرار الإنجاب بشكل متزامن خلال فترات الشدة، قبل أن يتم الانتقال السلمي للقيادة دون صراعات حادة.
ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم آليات التنظيم الاجتماعي والتكيف لدى بعض الثدييات، بما قد يسهم في توسيع المعرفة العلمية حول السلوك الجماعي في الكائنات الحية.