دمشق-سانا
شكّل بناء الإنسان وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع محور اللقاء الذي استضافه المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق أمس السبت، للتعريف برؤية مؤسسة الكرامة للثقافة وبرامجها المستقبلية في مجالات الثقافة والتعليم والفنون والرياضة ورعاية المواهب وصون التراث.
وجمع اللقاء ممثلين عن مؤسسات رسمية وثقافية واجتماعية، إلى جانب عدد من الأدباء والشعراء والفنانين والإعلاميين وممثلي الاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع الأهلي، بحضور سفير دولة فلسطين بدمشق الدكتور سمير الرفاعي.
الثقافة تبدأ ببناء الإنسان
أوضح رئيس مجلس أمناء المؤسسة الشاعر أحمد دخيل خلال اللقاء أن إطلاق عمل المؤسسة يمثل بداية لمسؤولية وطنية ومجتمعية، وليس مجرد مناسبة احتفالية، مشيراً إلى أنها جاءت ثمرة سنوات من العمل في المجالات الثقافية والتربوية والفنية والرياضية.
وأكد دخيل أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم، وأن العمل المؤسسي يحوّل المبادرات الفردية إلى مشاريع مستدامة، موضحاً أن المؤسسة، المشهرة بموجب القرار رقم 1877 لعام 2026، ستعمل في مجالات الثقافة والتعليم والفنون والرياضة ورعاية المواهب وصون التراث، إلى جانب إطلاق برامج نوعية وبناء شراكات مع الوزارات والجامعات والاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع الأهلي، بما يعزز الوعي والانتماء والإبداع لدى الشباب، ويدعم العمل التطوعي والتماسك المجتمعي.
شراكات تدعم الإبداع والمواهب
من جانبه، أعرب السفير الرفاعي عن أمله بأن تؤدي المؤسسة دوراً فاعلاً في خدمة المجتمع والشباب، مشيراً إلى عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع الشعبين السوري والفلسطيني.
وأكد أن الثقافة شكلت على الدوام جسراً لحفظ الهوية وتعزيز التواصل، بما يجمع الشعبين السوري والفلسطيني من تراث وذاكرة وآمال مشتركة.
بدوره، أبدى رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين الدكتور محمد صبحي سيد يحيى استعداد الاتحاد للتعاون مع المؤسسة في المشاريع والفعاليات المقبلة، بما يسهم في دعم الحركة الثقافية والفنية، وفتح مساحات أمام المواهب الشابة.
وتضمن اللقاء رسالة مصورة من الشاعر عبد الله عيسى، شخصية العام 2015 في حوار الحضارات والتقريب بين الثقافات، أكد فيها أهمية الثقافة في بناء وعي الشباب، وتعزيز قيم المعرفة والتعليم والتعايش.
كما ألقى الشاعر أحمد دخيل قصيدة بعنوان، دمشق برائحة مقدسية، استحضر فيها الروابط الثقافية والوجدانية والتاريخية التي تجمع دمشق والقدس.
وقدّم محاور اللقاء عضو مجلس أمناء المؤسسة المهندس والقاص عمر سعيد.
وتسعى المؤسسة خلال المرحلة المقبلة إلى ترجمة رؤيتها إلى برامج ثقافية وتربوية وفنية موجهة للشباب والمواهب، وتوسيع دائرة التعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية، بما يعزز حضور الثقافة في التنمية المجتمعية.