واشنطن-سانا
طوّر باحثون من مركز موفيت للسرطان في ولاية فلوريدا الأمريكية تقنية جديدة لتعديل الأدوية المستهدفة المستخدمة في علاج السرطان، بما يزيد قدرتها على الارتباط بالخلايا السرطانية، ويحد من تفاعلها مع الخلايا السليمة، وهو ما قد يسهم في تحسين فعالية العلاج وتقليل آثاره الجانبية، ولا سيما لدى مرضى سرطان الرئة.
وذكر موقع مركز موفيت للسرطان في ولاية فلوريدا الأمريكية، في بيان نشره في 23 تموز الجاري، أن الدراسة المنشورة في مجلة Science أظهرت إمكانية تطوير مركبات كيميائية جديدة تزيد من دقة ارتباط الأدوية الموجهة بالبروتينات المسببة للسرطان، مع الحد من تفاعلها مع البروتينات السليمة، ما قد يسهم في تقليل الآثار الجانبية وتحسين فعالية العلاج.
وبين أن الفريق البحثي أعاد تصميم عدد من أدوية السرطان المعتمدة والتجريبية، بينها عقار داكوميتينيب المستخدم لعلاج أنواع محددة من سرطان الرئة، وذلك باستبدال المجموعة الكيميائية المسؤولة عن الارتباط بالبروتينات المستهدفة بأخرى أكثر انتقائية.
وأوضح الباحثون أن التقنية الجديدة تعتمد على تطوير ما يُعرف بـ”الرأس الحربي الكيميائي”، وهو الجزء المسؤول عن ارتباط الدواء بالبروتينات داخل الخلايا، بحيث يستهدف الحمض الأميني السيستين الموجود في البروتينات السرطانية بدقة أكبر، مع تقليل التفاعلات غير المرغوب فيها مع البروتينات السليمة.
وأظهرت الاختبارات التي أُجريت على نماذج حيوانية مصابة بأورام رئوية بشرية أن النسخة المعدلة من الدواء حافظت على فعاليتها في الحد من نمو الأورام، مع تحسين امتصاص الجسم للعلاج وعدم تسجيل آثار جانبية خلال فترة الدراسة.
وأشار قائد الفريق البحثي، جاستن لوبتشوك، إلى أن النهج الجديد يتيح تطوير نسخ أكثر أماناً من الأدوية الحالية من دون الحاجة إلى تصميم علاجات جديدة بالكامل، إذ يمكن دمج التركيبة الكيميائية الجديدة في الأدوية المرشحة خلال المراحل المتأخرة من تطويرها.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح المجال أمام تحسين عدد من العلاجات الموجهة للسرطان وأمراض أخرى، مؤكدين في الوقت نفسه أن اعتمادها سريرياً يتطلب استكمال الدراسات والتجارب اللازمة لإثبات سلامتها وفعاليتها لدى المرضى.