مدريد-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن دور تقنيات التسلسل الجيني في تتبع انتشار مرض السل داخل إقليم كاتالونيا الإسباني، بما يسهم في تطوير أدوات الترصد الوبائي، وتحسين جهود مكافحة الأمراض المعدية.
ووفق ما نشرته مجلة “Frontiers in Microbiology” العلمية، جاءت الدراسة ضمن برنامج “TB-SEQ” الهادف إلى دمج التسلسل الجيني في أنظمة مراقبة مرض السل، بالتنسيق مع الجهات الصحية في الإقليم.
واعتمد الباحثون على تحليل المادة الوراثية للبكتيريا المسببة للسل، ما أتاح تحديد سلاسل انتقال العدوى والكشف عن بؤر انتشار لم تكن مرصودة بالطرق التقليدية.
وأظهرت النتائج أن الإقليم الذي يسجل أكثر من 1200 إصابة سنوياً، يواجه تحديات في تتبع العدوى بالأساليب التقليدية، في حين يوفر التسلسل الجيني دقة أعلى في ربط الحالات وتحديد مسارات انتشار المرض.
كما سجلت منطقة برشلونة أعلى معدلات التركز، في ظل الكثافة السكانية المرتفعة وأنماط التنقل داخل المدينة.
وخلصت الدراسة إلى أن اعتماد تقنيات التسلسل الجيني يشكل أداة فعالة لتعزيز رصد العدوى وتوجيه التدخلات الصحية بشكل أكثر دقة وفعالية.
يُذكر أن مرض السل لا يزال يمثل تحدياً صحياً عالمياً رغم التقدم في وسائل التشخيص والعلاج، ما يستدعي مواصلة تطوير أدوات الترصد الوبائي وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر للحد من انتشاره.