كانبرا-سانا
كشفت دراسة سريرية حديثة عن علاج جديد واعد لمرض الذئبة الحمراء، يعتمد على إعادة تنظيم توازن الجهاز المناعي بدلاً من تثبيطه بشكل شامل، ما قد يمثل تحولاً مهماً في أساليب التعامل مع هذا المرض المزمن.
ووفقاً لما نشرته مجلة Nature Communications العلمية، أجرى فريق بحثي في جامعة موناش الأسترالية الدراسة، حيث ركّز النهج العلاجي على تعزيز كفاءة نوع محدد من الخلايا المناعية المسؤولة عن ضبط الاستجابة المناعية، بما يساعد الجسم على التمييز بين خلاياه السليمة والعوامل الضارة.
وأظهرت نتائج التجربة السريرية التي شملت مرضى يعانون من نشاط المرض تحسناً ملحوظاً في حالتهم الصحية، مع انخفاض في حدة الأعراض واستقرار نسبي لنشاط المرض لدى نسبة كبيرة من المشاركين خلال فترة المتابعة.
ويعتمد هذا العلاج على دعم الخلايا المنظمة للمناعة، بما يسهم في تقليل الهجمات الذاتية التي يشنها الجهاز المناعي على أنسجة الجسم، على عكس العلاجات التقليدية التي تعمل على كبح المناعة بشكل عام.
كما سجلت الدراسة تحسناً في عدد من المؤشرات المناعية لدى المرضى، إلى جانب انخفاض واضح في شدة الأعراض، مع الحفاظ على مستوى جيد من الأمان خلال فترة التطبيق.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، لا تزال الطريقة العلاجية في مراحل البحث، ما يستدعي مزيداً من الدراسات والتجارب قبل اعتمادها بشكل واسع.
وتُعد الذئبة الحمراء من الأمراض المناعية المزمنة التي يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة الجسم السليمة، ما يؤدي إلى التهابات قد تصيب الجلد والمفاصل والكلى، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها تحدياً طبياً مستمراً.