طوكيو وواشنطن-سانا
كشف باحثون من جامعة طوكيو ومشفى سانت جود لأبحاث الأطفال الأمريكي، بقيادة الدكتور ماسايوكي ياماشيتا، عن آلية خلوية جديدة تسهم في تفسير تراجع كفاءة الخلايا الجذعية المكوّنة للدم مع التقدم في العمر، وما يرافق ذلك من ضعف في الجهاز المناعي وانخفاض قدرة الجسم على الحفاظ على توازن صحي لخلايا الدم.
ووفقاً لما نشره موقع SciTechDaily العلمي أول أمس، أوضحت الدراسة أن هذه الخلايا، التي تتمتع في الظروف الطبيعية بقدرة عالية على التجدد وإنتاج مختلف أنواع خلايا الدم، تفقد كفاءتها تدريجياً مع الشيخوخة، حيث ينخفض إنتاجها وتميل إلى توليد الخلايا النخاعية على حساب الخلايا اللمفاوية، نتيجة تراكم الأضرار الخلوية والتغيرات الجينية والالتهاب المزمن منخفض الشدة، إضافة إلى التبدلات في بيئة نخاع العظم.
وركز الباحثون على مسار إشارات بروتيني RIPK3 وMLKL المرتبط عادة بموت الخلايا المبرمج، ليكشفوا عن دور غير متوقع له، إذ تبين أن تنشيط بروتين MLKL لا يؤدي إلى موت الخلايا الجذعية، بل يسبب خللاً في الميتوكوندريا، ما يضعف إنتاج الطاقة ويسرّع مظاهر الشيخوخة الخلوية.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران معدلة وراثياً وتحت ظروف تحاكي الإجهاد المرتبط بالتقدم في العمر، أن تعطيل بروتين MLKL يسهم في الحفاظ على قدرة الخلايا الجذعية على التجدد، وتحسين توازن إنتاج الخلايا المناعية، والحد من تلف الحمض النووي، فضلاً عن تعزيز كفاءة الميتوكوندريا.
وتفتح هذه النتائج آفاقاً واعدة أمام تطوير استراتيجيات علاجية تستهدف هذا المسار، بما يسهم في حماية الخلايا الجذعية المكوّنة للدم، وتحسين فرص تعافي المرضى الخاضعين للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو عمليات زراعة الأعضاء، إضافة إلى إمكانية تطوير أدوية تعزز صحة الميتوكوندريا وتحد من تأثيرات الشيخوخة على المستوى الخلوي.