كانبرا-سانا
طور باحثون أستراليون نظاماً يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمخاطر الإصابة بآلام العضلات والمفاصل المرتبطة بالعمل المكتبي، بما قد يسهم في الوقاية من مشكلات صحية شائعة، مثل آلام الرقبة والظهر والكتفين.
وذكرت دورية Nature العلمية في تقرير حديث، أن باحثين من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا في أستراليا طوروا نظاماً قادراً على تقدير خطر إصابة موظفي المكاتب بآلام العضلات والمفاصل، بالاستناد إلى تحليل بيانات 810 موظفين، شملت عوامل مثل العمر، وساعات النوم، وعبء العمل، ومستوى الدعم في بيئة العمل.
وأوضح الباحثون أن النظام الجديد يحلل مجموعة من العوامل المؤثرة في الوقت نفسه، بدلاً من التركيز على وضعية الجلوس فقط، ما يتيح تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، ووضع خطط وقائية تتناسب مع حالة كل منهم.
وأظهرت نتائج الدراسة أن قلة النوم تعد من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بآلام الظهر والرقبة، فيما تسهم بيئة العمل غير الداعمة في تفاقم هذه المشكلات، كما تبين أن الطول من العوامل التي ينبغي مراعاتها عند تصميم محطات العمل وضبط ارتفاع الكراسي والمكاتب.
وأشار الباحثون إلى أن آلام العضلات والمفاصل المرتبطة بالعمل المكتبي تتطور تدريجياً، ما يجعل اكتشافها المبكر أمراً صعباً، لافتين إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يعزز جهود الوقاية منها، إلا أن تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع يتطلب إجراء مزيد من الدراسات في بيئات العمل الفعلية.
ويمثل هذا الابتكار خطوة واعدة نحو تطوير تقنيات بناء أكثر كفاءة واستدامة، مع تقليل استهلاك الموارد والانبعاثات الكربونية.