أمستردام-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أشرفت عليها جامعة أوتريخت Utrecht University الهولندية عن انتشار واسع لمركبات صناعية تُعرف باسم “ميثيل سيلوكسان” في الغلاف الجوي، مشيرةً إلى وجودها في بيئات حضرية وريفية وساحلية وغابات، وبتركيزات أعلى مما كان يُعتقد سابقاً.
وحسب ما أورده موقع Phys.org المتخصص بأخبار العلوم أمس الأحد، أظهرت القياسات أن هذه المركبات لا تقتصر على مناطق قريبة من مصادر التلوث المباشر مثل حركة المرور، بل تنتشر على نطاق جغرافي واسع، يشمل مناطق في أوروبا وأمريكا الجنوبية، ما يشير إلى قدرتها على الانتقال لمسافات بعيدة والبقاء في الغلاف الجوي.
وبيّنت النتائج المنشورة في مجلة Atmospheric Chemistry and Physics العلمية أن “ميثيل سيلوكسان” يشكل ما بين 2% و4.3% من إجمالي كتلة الهباء الجوي العضوي، ما يضعه ضمن أبرز المركبات الاصطناعية في الهواء إلى جانب ملوثات معروفة مثل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ومركبات PFAS.
وأوضح الباحثون أن أعلى التركيزات سُجلت في المناطق الحضرية، في حين انخفضت نسبها في المناطق الريفية والغابات، إلا أن وجودها ظل ثابتاً في جميع المواقع المدروسة، ما يشير إلى انتشار عالمي مرتبط بالأنشطة الصناعية والاستهلاك اليومي.
وحذّرت الدراسة من أن هذه الجزيئات قد تؤثر في خصائص الغلاف الجوي، وتكوّن السحب والتوازن المناخي، إضافة إلى احتمال تعرض الإنسان لها بشكل مستمر عبر الاستنشاق، ما يستدعي مزيداً من الأبحاث لتقييم آثارها الصحية والبيئية على المدى الطويل.
ويُعد “ميثيل سيلوكسان” مركباً سيليكونياً صناعياً يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل، ومنتجات العناية الشخصية، وزيوت التشحيم، وبعض التطبيقات الصناعية ووسائل النقل.