واشنطن-سانا
طور باحثون مقاربة علمية جديدة تهدف إلى تعزيز فعالية اللقاحات وإطالة مدة الحماية التي توفرها، من خلال تنشيط استجابة الجهاز المناعي عبر الخلايا التائية “T”، بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على الأجسام المضادة، ما يمنح قدرة أكبر على مواجهة تحورات الفيروسات.
ووفقاً لما أورده موقع “ساينس دايلي” العلمي أمس الأحد، فقد تمكن فريق بحثي من جامعة ويسكونسن الأمريكية من تطوير هذا النهج، حيث أظهرت نتائج الدراسة أن تعديل الإشارات المبكرة التي يتلقاها الجهاز المناعي عقب التطعيم يسهم في إطالة عمر خلايا “T”، وهي خلايا متخصصة في مهاجمة الخلايا المصابة وتنظيم الاستجابة المناعية، الأمر الذي يؤدي إلى مناعة أكثر استقراراً وفعالية مقارنة بالأساليب التقليدية.
وبينت الدراسة أن تحفيز الجهاز المناعي بإشارة تحاكي العدوى البكتيرية ساعد في إنتاج خلايا “T” طويلة العمر، تتمتع بخصائص مشابهة للخلايا الجذعية، ما يمنحها القدرة على التجدد والتحول بسرعة إلى خلايا قاتلة عند مواجهة الفيروس، ولا سيما في مناطق مثل الرئتين، حيث تبدأ العدوى التنفسية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الآلية قد تفتح المجال أمام تطوير لقاحات تتطلب جرعات أقل وتوفر حماية أوسع ضد فيروسات متغيرة مثل الإنفلونزا وفيروس كورونا، مؤكدين في الوقت ذاته أن النتائج لا تزال أولية واعتمدت على نماذج حيوانية، ما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات قبل اعتمادها على البشر.
وفي ضوء هذه النتائج، يمثل هذا النهج خطوة واعدة نحو تطوير جيل جديد من اللقاحات أكثر كفاءة واستدامة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد فعاليته لدى البشر.