موسكو-سانا
طوّر علماء روس نهجاً مبتكراً قد يسهم في إحداث نقلة نوعية في تشخيص وعلاج السرطان، يعتمد على استخدام الضوء لاستهداف الأورام بدقة، مع تقليل الأضرار التي تلحق بالأنسجة السليمة المحيطة.
وذكرت صحيفة “إزفيستيا” الروسية اليوم الإثنين، أن باحثين من جامعة قازان الفيدرالية توصلوا إلى آلية جديدة تفسّر كيفية تسخين المواد النانوية الشفافة باستخدام الضوء، ضمن ما يُعرف باستراتيجية “العلاج الخالي من العوامل”، وهي نهج يعتمد على استهداف الأورام دون استخدام مواد مساعدة خارجية، مثل المحسسات الضوئية أو الأصباغ.
ويعتمد هذا النهج على قدرة الأنظمة الشفافة بصرياً وغير المتجانسة على امتصاص الضوء عبر التشتت، بدلاً من الامتصاص المباشر، ما يتيح توجيه الضوء بدقة نحو الخلايا السرطانية، حيث استخدم الباحثون مستحلباً دقيقاً لمحاكاة بيئة الورم الخبيث.
وأوضحت الباحثة الرئيسية إلينا باتالوفا، من قسم البصريات والنانوفوتونيات، أن التحكم بطول موجة الإثارة وشدة الضخ يتيح استهداف الورم بدقة عالية، وتوجيه الضوء بشكل مباشر إلى النسيج المصاب، ما يعزز إمكانية استخدام هذه التقنية في التشخيص والعلاج.
ويأتي هذا التطور في إطار الجهود العالمية الرامية إلى تطوير علاجات أكثر فعالية وأقل ضرراً، ورغم أنه لا يزال في مراحله الأولية، إلا أنه يمهّد لتطبيقات مستقبلية قد تسهم في علاج الأورام مع الحفاظ على الأنسجة السليمة، ويشكّل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات دقيقة.