روما-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة لدى امرأتين عاشتا قبل نحو 12 ألف عام في جنوب إيطاليا، مؤكدةً أن الأمراض الوراثية ليست ظاهرة حديثة.
ووفقًا لما نشرته مجلة New England Journal of Medicine العلمية، فقد حلل فريق من جامعة فينا بالتعاون مع مستشفى لييج في بلجيكا، هياكل عظمية تعود إلى العصر الحجري القديم الأعلى.
وأظهرت نتائج التحليل الجيني أن الهيكلين يعودان لامرأتين مرتبطتين بقرابة من الدرجة الأولى، على الأرجح أم وابنتها، وتحملان متغيرات في جين NPR2 المرتبط بنمو العظام، ما يفسر وجود تأخر نمو وقصر أطراف لدى إحداهن.
وأشار الباحثون إلى أن بقاء إحدى النساء على قيد الحياة حتى سن المراهقة يدل على دعم مجتمعها في توفير الطعام والحركة في ظروف حياتية صعبة، ما يعكس قدرة البشر القدماء على رعاية أفراد مجتمعهم المصابين بأمراض وراثية.
ويُظهر هذا الاكتشاف كيف أسهمت الدراسات الوراثية القديمة في فهم تطور الأمراض البشرية عبر العصور، كما تساعد في تحسين تشخيص الحالات الوراثية لدى البشر المعاصرين.