القنيطرة-سانا
تشهد محافظة القنيطرة نشاطاً في الحركة العمرانية ضمن القطاعات السكنية والإنتاجية، بالتوازي مع الجهود الأهلية والحكومية لإعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية، رغم التحديات الناجمة عن التعديات الإسرائيلية وارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية ونقصها.

وأوضح رئيس دائرة التخطيط العمراني في مديرية الخدمات الفنية محمد سوار الدين الجبر في تصريح لـ سانا اليوم السبت، أن المحافظة تضم حالياً 77 مخططاً تنظيمياً، منها 68 في المحافظة و9 في التجمعات السكنية بريف دمشق.
توسّع عمراني
بالنسبة للبرامج التخطيطية التي مضى على إعدادها أكثر من 15 عاماً، بحسب ما أشار إليه الجبر، يجري العمل على توسعتها أفقياً في التجمعات السكنية وفق الإمكانات المتاحة، لافتاً إلى أن المحافظة خالية من العشوائيات، مع وجود تراخيص زراعية قديمة مسموح بها قانونياً.
وبين الجبر أن طلبات التوسع العمراني تخضع لمعايير معتمدة من وزارة الإدارة المحلية والبيئة، يُستند إليها في قبول الطلبات أو رفضها، كاشفاً عن توجه لاعتماد تصاميم وواجهات معمارية محددة قريباً، بهدف إضفاء هوية بصرية ومعمارية خاصة على المحافظة.
وبالنسبة إلى الأبنية القديمة، أوضح الجبر أن تحديد إمكانية إضافة طوابق أو إجراء توسعات عمودية وأفقية سيعتمد على التقارير الفنية الصادرة عن نقابة المهندسين، لتقييم السلامة الإنشائية لكل بناء.
تحديات الإنتاج

من جهته، أكد صاحب معمل بلوك في الريف الجنوبي إياد إسماعيل أن النشاط العمراني وقطاع البناء ازدهرا مقارنة بالسنوات الماضية، ولا سيما في منطقة غدير البستان، مشيراً إلى أن التوغلات الإسرائيلية تؤدي إلى توقف مؤقت في حركة العمل والإنتاج.
ولفت إسماعيل إلى صعوبات تواجه الحرفيين، أبرزها ارتفاع أسعار المواد الأولية والمحروقات وطول فترات التقنين الكهربائي، مطالباً بتوفير مادتي الإسمنت والمازوت ومنح قروض تنموية ميسرة لدعم الحرفيين والحركة الإنتاجية.
من جانبه، وصف المواطن عامر الأحمد الحركة العمرانية بالجيدة، مشيراً إلى وجود نشاط في مختلف البلدات، وأن إرادة البناء تتجاوز الصعوبات والاعتداءات الإسرائيلية، رغم ارتفاع الأسعار وغياب الدعم الحكومي اللازم لتأمين مستلزمات التوسع السكني.
وتأتي أعمال البناء ضمن جهود إعادة الإعمار وتأهيل المساكن والبنى التحتية في القرى والبلدات، في ظل التحديات التي تواجه المحافظة نتيجة التعديات الإسرائيلية المتكررة.

