حمص-سانا
تنفذ مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص جولات رقابية يومية على معاصر الزيتون في مختلف أنحاء المحافظة، للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية ومعايير النظافة، والإعلان عن أجور العصر، إضافة إلى سحب عينات من مادة «البيرين» وإحالتها إلى المخبر الفني المختص للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية المعتمدة.
متابعة الاشتراطات الصحية

وأوضح محمد رجب القاسم من شعبة سلامة الغذاء بالمديرية في تصريحٍ لمراسل سانا اليوم الخميس، أن الجولات تشمل متابعة نظافة المعاصر والتزامها بالاشتراطات الصحية، والتأكد من الإعلان عن أجور عصر الزيتون.
وأشار إلى أن العينات المسحوبة تُرسل إلى المخبر الفني المختص لتحليلها والتحقق من مطابقتها للمواصفات المعتمدة، بما يُسهم في حماية المزارعين والمستهلكين.

وبيّن القاسم، أن عدم الإعلان عن أجور العصر يستوجب تنظيم ضبط مخالفة، وكذلك الحال عند رصد مخالفات للاشتراطات الصحية، بما فيها وجود الصدأ على آلات العصر، لما يشكله من خطرٍ على سلامة الإنتاج.
تحديات موسم الزيتون
أما بالنسبة لأصحاب المعاصر، فأكد صاحب معصرة في تلكلخ حيدر عبد الكريم شقوف أن الموسم جيد عموماً، رغم الصعوبات المتعلقة بتأمين مادة المازوت، موضحاً أن الحفاظ على النظافة يتطلب عصر الزيتون بعد قِطافه بوقتٍ قصير، وتغيير مياه الغسيل دورياً، وتنظيف أجهزة الفرز بصورةٍ منتظمة.

من جانبه، أوضح جرجس عوض صاحب إحدى المعاصر الحديثة على طريق الزويتينة، أن المعصرة تعتمد إجراءاتٍ يومية لتنظيف المعدات ومرافق العمل، وتستخدم المياه المناسبة لعمليات الغسيل، لافتاً إلى أن نقل محصول الزيتون إلى المعصرة وإعادة الزيت إلى المزارعين يُشكل عبئاً إضافياً، لما يتطلبه من عمليات تحميلٍ ونقلٍ متكررة.
ومن المزارعين، أشار رمضان علي شلوح إلى أنه ينقل محصوله بصورةٍ مستمرة إلى المعصرة، وهناك تجري عمليات العصر باستخدام آلاتٍ حديثة، فيما جودة الزيت الناتج جيدة، لافتاً إلى اختلاف أجور الخدمة بحسب الجهة التي تتولى نقل المحصول.

وتبرز أهمية الرقابة على معاصر الزيتون خلال الموسم في ضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية، والتحقق من سلامة عمليات العصر والتداول ومطابقة المنتجات للمواصفات المعتمدة، كما تُسهم الجولات الرقابية والفحوص المخبرية في كشف المخالفات، والحد من الممارسات التي قد تؤثر في سلامة الإنتاج، بما يُعزز حماية المستهلكين وحقوق المزارعين والثقة بالمنتج المحلي.
وكانت مديرية الزراعة في حمص قدرت في الـ25 من الشهر الجاري إنتاج المحافظة من الزيتون خلال الموسم الحالي بنحو 85 ألف طن، في وقت يواجه فيه المزارعون ارتفاعاً في تكاليف القطاف والعمالة والمحروقات، بانتظار تحديد سعر تنكة زيت الزيتون لتقدير العائد المتوقع من الموسم.
يذكر أن سحب عينات من مادة “البيرين”، وهي مخلفات صلبة ناتجة عن عصر الزيتون، يهدف إلى التحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية المعتمدة، وضمان جودتها للاستخدامات المخصصة لها.
