دير الزور-سانا
نظمت مديرية الزراعة في محافظة دير الزور بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) اليوم الأحد، في مركز إكثار النخيل بمدينة الجلاء في ريف البوكمال، “معرض التمور الثالث – دير الزور 2026” تحت عنوان “تمورنا.. ثروة وطن وتنمية ريفية”، بهدف إبراز أهمية قطاع النخيل والتمور والتعريف بأصنافها وطرق إنتاجها، وتشجيع المزارعين والمنتجين على تبادل الخبرات وفتح فرص جديدة للتسويق والتعاون الزراعي.
توسع زراعة النخيل نحو البادية

وأوضح ممثل وزير الزراعة في المنطقة الشرقية، أحمد جلال أحمد، لـ سانا، أن مدينة الجلاء بريف البوكمال تُعد من أهم مناطق زراعة النخيل في سوريا، لما تتميز به من أصناف عالية الجودة وخبرة لدى أبنائها في زراعة النخيل.
وأشار أحمد إلى أن مزرعة مدينة الجلاء تعرضت خلال السنوات الماضية للإهمال والتعديات، ويجري العمل حالياً، بالتعاون مع منظمة الفاو ومستثمرين من القطاع الخاص، على إعادة تأهيلها، بما يسهم في زيادة المساحات الخضراء في منطقة دير الزور، والتوسع في زراعة النخيل باتجاه البادية، وإنتاج تمور عالية الجودة قابلة للتسويق، ودعم المزارعين والارتقاء بمستواهم العلمي والاقتصادي.
8 أصناف لنخيل التمر

وبيّن مدير مركز البحوث العلمية الزراعية في دير الزور، محمد الجاسم، في تصريح مماثل، أن المركز يضم ثمانية أصناف من نخيل التمر، إضافة إلى صنفين عُمانيين جديدين هما «خلاص الظاهرة» و«فرط»، لافتاً إلى أن المعرض يشهد مشاركة نحو 60 مشاركاً من مركز البحوث العلمية الزراعية، ومنظمة أكساد، والمدارس الحقلية التابعة لمنظمة الفاو.
وأعرب الجاسم عن أمله في أن يقدم المعرض رؤية واضحة لواقع زراعة النخيل وسبل تطويرها في محافظة دير الزور.
استثمار مدينة الجلاء لمدة 15 عاماً

من جهتها، أوضحت شهيرة عشاوي من مؤسسة American Relief Fund أن المؤسسة استثمرت مزرعة مدينة الجلاء لمدة 15 عاماً، لافتة إلى أن الحقل يضم أصنافاً نادرة وذات قيمة اقتصادية من التمور، عرضت جميعها في المعرض.
وبيّنت عشاوي أن المشاركة تهدف إلى التعرف على المزارعين وتزويدهم ببعض الأجهزة الحديثة المستخدمة في عمليات تلقيح النخيل، إلى جانب تقديم معلومات وخبرات تفيدهم في عملهم، معربة عن أملها في أن تحقق المشاركة نتائج مفيدة للمزارعين.
المعرض فرصة للمزارعين لعرض منتجاتهم
وشارك المزارع محمود المحمد من مدينة البوكمال بأصناف متعددة من التمور، منها الكبكاب والبرجي والخلاص، إضافة إلى أنواع أخرى، مبيناً أن المعرض يشكل فرصة للمزارعين لعرض منتجاتهم وتبادل السلع واكتساب خبرات جديدة.
من جانبه، أعرب المزارع عبد الرزاق حنشول عن أمله في أن تقدم الجهات المعنية الدعم لقطاع النخيل، نظراً إلى تراجع زراعته خلال الفترة الماضية.
ووفقاً لإحصائيات وزارة الزراعة، بلغ عدد أشجار النخيل في سوريا 146800 شجرة حتى عام 2024، منها 49300 شجرة في طور الإثمار، فيما تراوح الإنتاج السنوي خلال السنوات العشر الماضية بين 1500 و4000 طن.




