حماة-سانا
افتتح مجلس الصلح العام في سوريا، اليوم الأربعاء، مكتباً في قرية الشيحة بريف حماة، ليكون مرجعية إدارية للجان الفرعية في قرى وبلدات ريف حماة الغربي والجنوبي، وحلقة وصل بينها وبين مركزية المجلس.

حضر الافتتاح رئيس مجلس الصلح العام وعضو مجلس الشعب الشيخ علي الجاسم، وعدد من المسؤولين ومديري المناطق والأهالي.
تنظيم العمل وتخفيف العبء عن القضاء

وأوضح الجاسم، في تصريح لمراسل سانا، أن افتتاح المكتب يأتي لتنظيم العمل الإداري، مبيناً أن عدد المكاتب الرئيسية واللجان الفرعية للمجلس في سوريا تجاوز ألفاً، وأن المجلس يضم أكثر من 7 آلاف عضو، جميعهم متطوعون من مختلف الطوائف السورية.
وأشار إلى أن عمل المجلس مجتمعي، يهدف إلى الإصلاح بين الناس ورأب الصدع في المجتمع، مؤكداً دور اللجان والمكاتب في تعزيز الاستقرار المجتمعي، ومتابعة المجلس لعملها بشكل حثيث لتحسين أدائها.
بدوره، أوضح مدير أوقاف حماة معاذ الريحان أن المجلس يسهم في حل آلاف القضايا، بما يخفف العبء عن القضاء، ويساعد على تأسيس منظومة أخلاقية تقوم على احترام أهل العلم والقيم والوجهاء، مؤكداً أن مديرية الأوقاف ستكون عوناً للمجلس في عمله.
حلول توافقية وتنسيق مع الجهات المعنية

من جهته، أكد أحد مؤسسي مجلس الصلح العام بريف حماة الغربي ميسر خليل أن افتتاح المكاتب الفرعية خطوة كانت منتظرة لتسهيل العمل، نظراً إلى صعوبة التنقل إلى مركزية المجلس في إدلب.
ولفت خليل إلى أن المجلس يعمل على الإصلاح بين الناس دون أجر، ويسعى إلى إيصال الأطراف المتنازعة إلى الحل دون إجبارها عليه، فيما يتابع كل طرف قضيته عبر المحكمة في حال عدم الاتفاق.

وبيّن أن جلسات المجلس تتم بالتنسيق مع المسؤولين في المنطقة والجهات ذات الصلة، إذ يتولى معالجة المشكلات البسيطة تلقائياً، بينما يتابع القضايا الرسمية والكبيرة وفق الأصول.
من جانبه، وصف خطيب مسجد السلام في قرية الشيحة خالد محمد افتتاح المكتب بأنه بادرة ممتازة للإصلاح بين الناس، معرباً عن أمله في أن يكون القائمون عليه من أهل الصلح ومفاتيح للخير.
وتضم مجالس الصلح المنتشرة في المدن والبلدات السورية وجهاء وحقوقيين وعلماء دين، وتُعد نموذجاً للعمل الأهلي المتكامل الذي يستمد شرعيته من المجتمع والتنسيق الرسمي، وتسعى، من خلال مهامها المحددة، إلى ترسيخ قيم العفو والتسامح واحتواء النزاعات الأهلية وتعزيز النسيج المجتمعي بعيداً عن العنف.