دمشق-سانا
أقامت وزارة النقل، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وتنظيم الغرفة الفتية الدولية-دمشق (JCI Damascus)، الورشة الحوارية “ناقل”، تحت عنوان “نحو إطار متكامل وآمن ومبتكر للنقل الذكي في سوريا”، بحضور وزيري النقل يعرب بدر، والاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل.
وتهدف الورشة التي أقيمت اليوم الثلاثاء، في فندق غولدن المزة بدمشق، إلى التعريف بواقع خدمات النقل عبر التطبيقات الإلكترونية والتحديات التي تواجه القطاع، ومناقشة الحلول المقترحة لتطوير هذه الخدمات وتنظيمها، بما يلبي احتياجات المستخدمين والجهات المعنية.
توظيف التقنيات الحديثة يسهم في رفع كفاءة الخدمات

وأكد الوزير بدر في كلمة له، أن الوزارة تعمل على تطوير الإطار القانوني والتنظيمي الناظم لخدمات النقل عبر التطبيقات الإلكترونية، بما يواكب تطور النقل الذكي مع التأكيد على تعزيز السلامة المرورية، والحد من الحوادث.
ولفت إلى أن توظيف التقنيات الحديثة والبيانات يسهم في رفع كفاءة خدمات النقل، وتحقيق تنقل أكثر أماناً واستدامة.
وبين بدر أن العالم يشهد تحولاً كبيراً في طبيعة أنماط التنقل، حيث يتجه نحو نمط جديد يقوم على مفهوم “التنقل كخدمة”، بحيث لا يضطر الشخص إلى امتلاك مركبة، وإنما يحصل على خدمة النقل من خلال شركات وتطبيقات إلكترونية تجمع بين الطلب على النقل ومقدمي خدماته.
تطوير منظومة النقل الذكي
ولفت وزير النقل إلى أن الورشة ناقشت القانون رقم /16/ لعام 2021 والقرار رقم /55/ الخاص بالإطار التنفيذي والتنظيمي لخدمة نقل الركاب عبر التطبيقات الإلكترونية الذكية، والوقوف على أبرز المقترحات اللازمة لتطوير الخدمات، تمهيداً لمراجعة القوانين الناظمة لها بصورة مشتركة وإصدار إطار تنظيمي جديد يكون متكاملاً ومرناً ومبتكراً، ويراعي تقديم الخدمات بأعلى درجات السلامة.
وأكد بدر أهمية أن يترافق تطوير منظومة النقل الذكي مع تعزيز السلامة المرورية، من خلال تنظيم خدمات النقل عبر التطبيقات ورفع مستوى الالتزام بالقواعد المرورية، بما يسهم في الحد من الحوادث، وتحسين سلوك مستخدمي الطريق.
التحول الرقمي في النقل ينطلق من احتياجات المستخدمين

بدوره، بيّن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، أن التحول الرقمي في قطاع النقل لا يقتصر على إطلاق التطبيقات، بل يشمل إعادة بناء القطاع رقمياً وربط الخدمات بين الجهات الحكومية.
وأضاف أن قطاع النقل من القطاعات الأساسية في حياة المواطنين، والتحول الرقمي فيه يجب أن ينطلق من احتياجات المستخدمين والتجارب العملية، ويتطلب تكامل عمل المؤسسات الحكومية مع رواد الأعمال والشركات الناشئة لتطوير خدمات رقمية أكثر كفاءة.
وأشار هيكل إلى أن التجارب الناجحة في التحول الرقمي تعتمد على بناء المنظومة بصورة متكاملة والاستفادة من الخبرات والتجارب العملية، وليس الدراسات النظرية فقط.
ولفت إلى اعتماد المواطنين بدرجة كبيرة على الهواتف المحمولة للوصول إلى الإنترنت والخدمات الرقمية، ما يستدعي تطوير حلول تراعي طبيعة الاستخدام وتحديات البنية التحتية والاتصالات، والعمل على تحسين جودة الخدمة وتخفيف التكاليف المترتبة على المستخدمين.
نقلة نوعية في قطاع النقل الذكي

من جهتها، أوضحت الرئيسة الوطنية للغرفة الفتية الدولية في سوريا لعام 2026 سامية سركيس، أن توحيد الجهود وتكامل الخبرات من شأنه الوصول إلى مخرجات تسهم في إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل الذكي، مشيرة إلى أن الغرفة الفتية الدولية تنفذ منذ انضمام سوريا إليها العديد من المشاريع والأنشطة المستدامة.
ولفتت إلى أن عدد أعضاء الغرفة يبلغ نحو 1100 عضو موزعين في دمشق وحلب وطرطوس ودير الزور، منوهة بطموح الشباب السوري وقدرته على تحقيق الإنجازات.
وشهدت الورشة حضور مدير إدارة المرور العميد فادي الهميش، ومستشار وزير النقل للنقل المستدام سنان الخير، ومعاوني محافظ دمشق وأعضاء المكتب التنفيذي في المحافظة، ومديري مديريات وزارة النقل، وممثلين عن وزارات الاتصالات وتقانة المعلومات والاقتصاد والصناعة والإدارة المحلية والبيئة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ورئيس غرفة التجارة الدولية في سوريا وأعضاء إدارة الغرفة، إلى جانب ممثلي الشركات الراعية وعدد من شركات توصيل الطلبات ونقل الركاب وأعضاء الغرفة.
وكان عدد من شركات ومنصات توصيل الطلبات، وقعوا بالتعاون مع وزارة النقل في الثاني من آب الماضي الميثاق الطوعي لسلامة سائقي التوصيل تحت شعار «سلامة السائق أولوية»، وذلك ضمن فعاليات المعرض الدولي للسيارات وقطع الغيار والصيانة «موتور شو 2026» بدورته الرابعة عشرة في مدينة المعارض الجديدة بدمشق، بهدف تعزيز معايير السلامة المرورية وحماية سائقي الدراجات الآلية والكهربائية، والمساهمة في تطوير إطار وطني أكثر شمولاً واستدامة لسلامة خدمات التوصيل.









